قصص وحكايات الحرب الخفية بين مالكي نقل الأموات بالديار الإيطالية !! وكيف تصرفوا مع أموات وأقارب المهاجرين المغاربة خلال جائحة كورونا ؟ وهل فعلا يتوفرون على الشهادات القانونية والإدارية والصحية لممارسة هذه المهنة ؟

Advertisement

فرحان إدريس…

لا أحد يناقش في أن السيد سعيد البرجي المنحدر من مدينة الدار البيضاء من أوائل المهاجرين المغاربة الذين تعاطوا لمهنة نقل الأموات بالديار الإيطالية ، لدرجة أنه كان لعقود من الزمن الوكيل الحصري لشركة إنجاد المغرب للتأمين ” Maroc Assistence ” التي تتكفل بمصاريف دفن زبناء البنك الشعبي بإيطاليا ..
ولهذا تجد المراكز الثقافية الإسلامية المنتشرة فوق التراب الإيطالي كانت دائما ولا زالت هي المزود الأساسي لوكالات نقل الأموات سواء الإيطالية منها أو المملوكة لمهاجرين مغاربة ..
وهذا ، ما يفسر تهافت أصحاب مالكي نقل الأموات ولا زالوا لحد الآن على إيجاد مسؤولين داخل هذه المراكز الثقافية الإسلامية والجمعيات المغربية سواء بشراء ذممهم أو بعقد إتفاق معهم عن كل جنازة يتم تحويلها إليهم ..وسنبدأ بطبيعة الحال ، بما حكاه لي أحد الفاعلين الجمعويين بإحدى مدن جهة لومبارديا ..
المعلوم ، أن المسجد الكبير بمدينة مانطوفا طوال السنوات الماضية كان يستدعي خصيصا أحد مالكي نقل الأموات الإيطاليين المدعو ماسيمو ماجوري ، لأن هذا الأخير كان لديه مهاحر مغربي يدعى حسن كان يحول إليه كل مراسيم الجنازات بالمدينة ونواحيها مقابل مبلغ مادي عن كل جنازة ..
ويتابع هذا الناشط الحقوقي سرده لقصته مع أحد مالكي نقل الأموات الإيطاليين من أصول مغربية ، الذي إقتحم هذا السوق في السنوات الأخيرة بسبب مجهودات بعض المهاجرين الذين سهلوا عليه التواصل مع العديد من المساجد و المراكز الثقافية الإسلامية ..
وفي إتصال هاتفي مع أحد المسؤولين بالمسجد الكبير بمانطوفا أكد بالحرف الواحد : أنه لولا تزكية أحد الفاعلين الجمعويين لما منحنا الوكالة الحصرية لإحدى الوكالات المكلفة بنقل الأموات المملوكة لمهاجر مغربي وأوقفنا التعامل مع الإيطالي بشكل نهائي ..
لكن طيلة جائحة كورونا حدثت أمورسيئة من صاحب هذه الوكالة ، نذكر بعضا منها على سبيل المثال لا للحصر عدم تأديته لمصاريف القبر لإحدى الجنازات التي تكلف بها حوالي 800 أورو إضطرت إدارة المسجد لتأديتها لاحقا ..
للعلم ، أنه طوال تعامله معنا حصل على يقارب من 15 إلى 30 جنازة فقط لأنه تم تزكيته من طرف أحد النشطاء المعروفين بجهة لومبارديا..
ولا نتكلم عن الشكايات العديدة التي جاءت من النساء اللواتي يقمن بتغسيل النساء الموتى الذين أكدوا أنهم يقومون بهذا العمل التطوعي مجانا ، لوجه الله أي دون مقابل ، على عكس أغلبية مالكي نقل الأموات الذين يأخذون من أقارب وأسر وعائلات الموتى مبالغ مالية تتراوح ما بين 150 إلى 250 أورو ..
مع الأسف أصحاب نقل الأموات بمجرد ما يصبحوا معروفين في السوق ينسون مسؤولي المساجد والفعاليات الجمعوية والنشطاء الحقوقيين الذين كانوا سببا رئيسيا في حضورهم القوي الحالي بين أوساط الجالية المغربية..
حالة هؤلاء أصحاب وكالات نقل الأموات المملوكة ل مهاجرين مغاربة ، تذكرني بمحلات الحلاقة العائدة للباكستانيين أو الهندنيين الذين لا يتقنون كما يجب اللغة الإيطالية ، ومع ذلك حاصلوا بقدرة قادر على شهادات مهنية إيطالية لممارسة مهنة الحلاق ، كيف يعقل لمهاجر أحنبي لا يتكلم اللغة الإيطالية أن يكون قد خضع لدورة تكوينية في الحلاقة ؟
ولا نتكلم بطبيعة الحال ، عن الأساس القانوني لمزاولة هذه المهنة ؟ وهل يتوفرون فعلا على الشواهد القانونية والإدارية والصحية التي تخول لهم ممارسة مهنة نقل الأموات بمختلف الجهات الإيطالية ؟ أم لا ؟ ، لأن كما هو معلوم قوانين دفن الأموات تتغير من جهة وبلدية إلى أخرى ..
وحين يقوم أص صحفي أو إعلامي وناشط حقوقي أو فاعل جمعوي للتطرق لعمل نقل الأموات بالتحليل والنقد يتهمونه بممارسة الإبتزاز والتشهير بأشخاص بعينهم دون آخرين ، أو أنه مدفوع بشكل حصري من طرف أحد مالكي نقل الأموات ..
والحقيقة ، أن الصحافة تقوم بعملها الميداني دون التركيز على أي شخص ، ولكن تتطرق للموضوع بصفة عامة دون الإشارة لشخص بعينه ، بعدما تتوصل بأدلة مادية عن طريق الإتصال بمسؤولي المراكز الثقافية الإسلامية والمساجد أو بالتواصل سواء مع أقارب الموتى أوالمهاجرين المغاربة ذكور ونساء الذين يقومون بعملية غسل الأموات قبل دفنهم ..
ومن أجل معرفة كيف تعاملت وكالات نقل الأموات بالديار الإيطالية مع موتى المهاجرين المغاربة الذين وافتهم المنية بسبب إصابتهم بداء كورونا ؟ المفروض التواصل مع عائلات وأسر الضحايا لكي يحكون لكم عن الأسعار المرتفعة التي طبقوها هؤلاء في كل الجنازات !! ، دون مراعاة الأزمة الإقتصادية التي مرت بها أغلب الأسر المغربية ، والمعاناة النفسية والإجتماعية التي عاشها كل مهاجر مغربي فقد أحد من أحبائه
ويبقى المجال مفتوح لمالكي نقل الأموات للرد على هذه الإتهامات دون سب أو قذف أو تشهير كما تقتضي مواثيق مهنة الصحافة الدولية ..
كان هناك غياب للحس الإنساني بشكل مطلق سواء في تحديد الأسعار أو في التعامل مع أقارب الموتى ، وكانوا يراعون بالدرجة الأولى نسبة الربح ، ويسلكون الطرق السهلة للإنتهاء من عملية الدفن في أقرب وقت ممكن ..
الهدف أولا وأخيرا ، هو أن يفهم الجميع أن افراد الجالية المغربية بالخارج لديها صوت إعلامي ينقل ما تتعرض إليه من إنتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان سواء من طرف ممثلي المملكة بالخارج سواء أكانوا دبلوماسيين أو مستشارين أمنيين ، أو من طرف أبناء جلدتها بدول المهجر الذين يمارسون التجارة أو المهن الحرة أو يقدمون مختلف الخدمات القانونية والإدارية ..

يتبع..

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي
………………………………رئاسة الحكومة
………………………………الأمانة العامة للحكومة
………………………………وزارة الداخلية
………………………………رئاسة البرلمان المغربي
………………………………رئاسة مجلس المستشارين
………………………………رؤساء الفرق البرلمانية
………………………………وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..
………………………………وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
………………………………الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج
………………………………رئاسة النيابة العامة بالرباط ..
………………………………المجلس الأعلى للقضاء
………………………………مجلس الجالية
………………………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
……………………………….السفارات المغربية بالخارج ..
………………………………السفارات الأمريكية الموجودة في كل من ، الرباط ، وإيطاليا ، وألمانيا
…………………….. وإسبانيا ، وفرنسا وبلجيكا وهولاندا …
………………………….. إلى المنظمة الحقوقية الدولية ..AmnestyInternational
……………………………..مراسلون بلاحدود ..”RSF ”
………………………………(هيومن رايتس ووتش) Human Rights Watch

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.