قطع علاقات دبلوماسية مع الدولة العظمى بالإتحاد الأوروبي دون توضيح الأسباب! هل فكر بوريطة في مصالح 333,244 مهاجر مغربي مقيم بألمانيا ؟

Advertisement

عزيز القاسمي / روما..

إذا كان القائمون على ملف الصحراء المغربية إنتقذوا في تصريحاتهم بشكل غير مباشر قرار المغرب الإنسحاب من أروقة الإتحاد الإفريقي سابقا، تاركين المجال لجبهة البوليزاريو لتصول وتجول كما شاءت، فإنهم يرتكبون نفس الخطأ اليوم بقطع كل العلاقات الديبلوماسية مع دولة عظمى لها وزنها داخل المنتظم الدولي كألمانيا.
فمهما كانت المبررات و الأسباب، فالقرار متهور و إفتقد الرزانة التي عٌرفت بها الدبلوماسية المغربية العريقة، و التي تتأنى في إتخاذ القرارات مهما كان حجم الإستفزازات، لأن الوضع الدولي و وضعية المغرب الحالية لا تسمح له بخلق أعداء جدد، على إعتبار العلاقة المتوترة مع الجار الشرقي الذي يسخر كل إمكانياته للنيل من المملكة، دون أن نغفل العلاقة التي تتسم بالفتور مع الجارة الشمالية و التي لم تستسغي بعد قرار المغرب وضع حد للتهريب المعيشي و تضرر الإقتصاد الإسباني من جراء ذلك، ثم الموقف الغامض و المنافق لل”حليف” الفرنسي من قضية الصحراء المغربية حيث رفض الإعتراف الكلي بمغربية الصحراء ، رغم أن شركاته تغزو مدن أقاليمنا الجنوبية، لنصل إلى العلاقة المبهمة مع إدارة بايدن الجديدة و التي لم تخرج بعد بموقف واضح سواء مؤيد أو معارض للإعتراف الامريكي بمغربية الصحراء في عهد ترامب.
كان على وزير الخارجية قبل قطع علاقاتنا الديبلوماسية مع دولة عظمى أن يذكر الأسباب عوض هذا التَصبيُن الدبلوماسي الذي أصبحنا نعيشه اليوم للأسف! لأنه من حق الشعب والمتتبع للشأن السياسي المغربي معرفة الأسباب والحيثيات التي بُني عليها هذا القرار، و أنه ليس من مصلحة القضية الوطنية إقصاء المواطن والشعب بصفة عامة من السياسة الخارجية للبلاد…
نتمنى ألا تقوم ألمانيا بإجراء مماثل، فتتعقد أمور 333,244 مغربي مقيم بهذا البلد !
و لنا عودة للموضوع …

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.