كيف أقحم الحموشي حلفاءه الأوربيين في صراع “الديستي” و”لادجيد” ؟ بلجيكا تطلق رصاصة الرحمة على محمد ياسين المنصوري و تهدي “صديقها” عصا موسى ليغير موازين القوى. وأين “الجيش” من كل هذا؟

Advertisement

الحرب القذرة التي تدور رحاها في الداخل والخارج بين “الديستي” و”لادجيد” دخلت مرحلة كسر العظام. فبعدما حضيت “لادجيد” بمزيد من الاختصاصات “الخاصة والحساسة” في كل من إفريقيا وأوروبا، سعى جهاز “الديستي” إلى خلق التوازن داخليا وخارجيا، ولما لا جر البساط من تحث أقدام جهاز مقرب جدا من القصر.

شطحات “الحموشي” في أوربا..

بعد محاولاته الفاشلة والبئيسة في استمالة المؤسسات الأمنية الأوربية بشراء دمم بعض مسؤوليها وتمتيعهم بجميع الصلاحيات والامتيازات التي تسخر بها المملكة، من الليالي الملاح إلى تهريب الممنوعات مرورا بجلسات التعذيب بالنيابة، ها هو “جيمس بوند” (الحموشي) يناور مرة أخرى لضرب عصفورين بحجر واحد: التخلص من غريمه محمد ياسين المنصوري (باطرون لادجيد) واخضاع القطريين لصالح الصهاينة (حلفاء إسرائيل المكلفين بملف التفاوض مع حماس).
كيف ذلك ؟ قرار السلطات البلجيكية إعفاء عدالتها من التحقيق مع المتورطين المغاربة في قضية “قطر غيت” وتكليف الرباط بذلك لخير دليل على “الهدية الثمينة” التي تقدمها إسرائيل وبعض حلفائها الأوربيين لعميلهم “جيمس بوند” ورئيس العصابة فؤاد عالي الحمة (المعروف بالهمة).
هذه التحقيقات التي ستقودها فرق الحموشي “الوطنية” والخارقة من شأنها توجيه الاتهامات لخصومه وأعداء أسياده، لا سيما المعارضين للتطبيع ولسياسات تل أبيب في المغرب وخارجه.
وبما أن المتورطين هم كبار المسؤولين المغاربة، بمن فيهم الحموشي نفسه وغريمه صديق الملك ورفيق دربه منذ الطفولة، فإن نتيجة التحقيقات محسومة مسبقا ولن تخرج عن إطارها المألوف. لا لشيء سوى لأن سيناريوهات “جيمس بوند” وعصابته معروفة وركيكة.
سلاح جديد تقدمه بعض الأطراف الأوربية بعدما اتهم المحققون الرباط بمحاولة تسميم رئيس فرقة التحقيق في ملف “قطر غيت” الذي اختفى بالمناسبة عن الأنظار منذ “واقعة” الحانة التي نقل منها في حالة غيبوبة.
علاقات الحموشي وباقي “العصابة” التي يترأسها رجل النظام القوي بمساندة بعض الأميرات والأمراء الضالعين في تجارة المخذرات في إفريقيا، (علاقات) تشوبها عدة نقط سوداء يتستر عليها جهاز الأنتربول(رئيسه الحالي صديق مقرب للحموشي وسبق أن اشتغلا معا في “فيلم” مكافحة الإرهاب).

نقط “جيمس بوند” السوداء. 

كيف يعقل أن يتفاوض مدير جهاز الأمن المغربي مع السلطات البلجيكية للضفر بالإنابة القضائية في ملف حساس يمس سمعة وهيبة السياسيين الأوربيين خاصة وأنه ضمن لائحة المتهمين ؟ كيف تسمح الدول الأوربية بهذه المهزلة التاريخية في قضائها الذي بات منخورا من طرف “الحموشي” وعصابته؟ يكفي جرد عدد الشكايات التي تقدم بها محاميه “ولد الشيخة” (والدته غنية عن التعريف) لمعرفة مدى تكريس القضاء الأوربي في إسكات خصوم الحموشي والحمة ومن معهم.
الأخطر من ذلك، أن تكليف “جيمس بوند” بالتحقيق مع شخصيات أمنية وسياسية ودبلوماسية هو بمثابة حجة دامغة للعمالة التي يقدمها لأوربا ولخيانته للوطن. وكأن المتورطين قاموا بأفعالهم الإجرامية في خذمة بلد آخر غير بلدهم المغرب. لماذا لا يتكلف “جيمس بوند” في التحقيق في ملفات تجارة المخدرات التي استفحلت في الأسابيع الأخيرة بعد تبرئة أكبر بارونة من طرف القضاء الإيفواري. تبرئة تحوم حولها الشكوك، خاصة بعد إقصاء المنتخب المغربي بشكل مريب فاسحا المجال لنظيره الإيفواري للظفر بكأس إفريقيا للأمم كانت في المتناول؟ ما الدور الذي لعبته هذه المرأة الحديدية (تحضى بحماية الحمة شخصيا) التي تشتري دمم الكبير قبل الصغير في تصفية الضحية (العاهرة) التي فجرت الملف الذي أسقط رؤوسا كبيرة ما عدا سفير الملك عبد المالك الكتاني وزميلة “بارون لادجيد” المدعو الصقلي وطبعا بارونة المخدرات فتيحة المثمر أو “مدام بورديي” كما يناديها رواد فندقها من المسؤولين الأفارقة وهم يتوددون ويتسولون طعامها وليلة في فندقها؟
وأين هو “جيمس بوند” في التحقيق مع من تبولوا على علم الوطن وسبوا “مقدساته” قبل أن يستقدمهم محاميه “ولد الشيخة” وحامي “العصابة” للعاصمة الرباط أمام عدسات صحافيي الحموشي ومنابره التي تتكالب على شرفاء الوطن بالداخل والخارج ؟ لماذا لا يتحرك الحموشي وزميله في “السرير والتبغرير” (ولد الشيخة) إلا ضد الشروق نيوز 24 ومديرها الزميل ادريس فرحان وصحافييه والمتعاونين معهم ؟ كم تكلف هذه الحملة ضد ادريس فرحان وجريدته التي انطلقت منذ سنوات قبل أن تصبح من أولى اهتمامات الحمة والحموشي و”العصابة” التي تتحكم في كل شيء داخل البلاد مستعبدة المغاربة ومستغلة ضعف الملك في القيام بما عاهد شعبه عليه؟
أين “جيمس بوند” من قضية لطيفة رأفت و “Ben” ومن معهم و قضايا اختلاسات المال العام في ONEE، ONDA، CNSS، ONCF، MASEN وغيرها ؟
أم أن الأمر صار حربا شخصية مع رجل عاهد الله والوطن على فضح مؤامراتهم وخياناتهم؟
نغتنم هذه الفرصة لنشكر كل من تضامن أو ساند أو دعم الشروق نيوز 24 ومديرها الزميل ادريس فرحان وطاقمها الصحفي والمتعاونين معها. كما نشكر جزيل الشكر عناصر التنسيقيات الإقليمية والجهوية لرجال الأمن والدرك الملكي بمختلف فروعها على نبلهم ومساندتهم وتواصلهم الدائم مع الجريدة. كما نشكر الزملاء الصحافيين الذين رفعوا اللثام على قضية “ادريس فرحان” الذي يتعرض لمآمرة عابرة للقارات.
ننتظر تحقيقات “جيمس لوند” في قضية “قطر غيت” ونتمنى ألا يقحم “الشروق نيوز 24” في هذا الملف أيضا بعدما صار مقربوه يصرون على اقحام “ادريس فرحان” حتى في حوادث السير المجهولة بعدما فشلوا في اللعب معه بوجه مكشوف ونشر بلاغات تكذب ما نشره. كل هذا خدمة لتجار المخدرات الذين يحكمون البلاد وعشيقاتهم اللواتي لا يرفض لهن طلب حتى ولو كان “سرقة رحم امرأة” لتحقيق حلم كاد يكون مستحيلا نظرا للمهام و”الآهات” اللواتي كلفن بها من طرف رؤوس “العصابة”.
أسئلة ضمن أخرى تنضاف إلى ما سبقتها ستبقى عالقة إلى يوم سقوط “العصابة” لأن صحوة المغاربة لن تطول ولكل مجرم جزاء.
ولأن ختامه مسك عند العرب، نتسائل عن مآل ملف “المالي” ومن معه وأين وصل التحقيق “السريري”، عفوا السري، الذي يقوم به جهاز الدرك الملكي منذ أواخر 2023.
الغريب في الأمر هو الغياب التام أو التغييب الممنهج لمؤسسة الجيش التي تراقب دون تحريك ساكن. حسب مصدر مقرب من “جيمس بوند”، سكوت الجيش راجع إلى الضغوطات والابتزاز الذين يمارسها الحموشي على كبار الجنرالات (العهدة على الراوي الذي وعدنا ببعض التسجيلات التي سننشرها لاحقا مع ما بحوزتنا من “غراميات” لطيفة رأفت و “آهاتها” مع المايسترو “Ben”).

عبد الإله صمعة – الرباط.

Advertisement
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.