خفايا وأسرار بنود الصفقة السرية بين الدولة الجزائرية وألمانيا الإتحادية أثناء علاج الرئيس الجزائري في إحدى المستشفيات الألمانية !! وماذا فعلا كل من سفير المملكة والمستشارين بسفارة المغرب ببرلين ؟؟

Advertisement

فرحان إدريس..

بلاشك ، أن الفترة الزمنية الطويلة التي قضاها الرئيس الجزائري بإحدى المستشفيات الألمانية للعلاج من إصابته من داء كورونا كانت فقط تمويه للمفاوضات السرية التي كان يجريها الطاقم الرئاسي الجزائري مع الحكومة الألمانية من أجل الحصول على موقف داعم للجزائر ولجبهة البوليساريو من جهة أخرى في قضية الصحراء المغربية..
التحرك الجزائري جاء عقب الإعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء من طرف الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب الذي أربك بشكل غير مسبوق الدبلوماسية الجزائرية ، التي يعتبر سفراءها من أنشط الدبلوماسيين بالقارة الإفريقية والأوروبية وأمريكا اللاتينية على السواء ..
على عكس، سفراء المملكة بإفريقيا وأوروبا الذين يعينون طبقا لمعيار” باك صاحبي وصاني عليك “وسياسة ” الزبونية والمحسبوبية ” ، وأغلبيتهم لا يتوفرون على شهادات أكاديمية في الدبلوماسية ..
وهذا ما يجعلهم ضعفاء وغير مؤثرين في كل من القارة الإفرقية والأوروبية أمام الآلة الدبلوماسية الجبارة لكل من الجزائر وجبهة البوليساريو ..
وكان الحل ، هو التوجه لأكبر دولة بالإتحاد الأوروبي ، ألمانيا من أجل عرض عليها شراكة إقتصادية إستراتيجية جديدة دائمة، بحيث تصبح أول مستثمر أوروبي أجنبي في قطاع الغاز والبترول والصناعات التحويلية ..
وفعلا ، حين كان يعالج الرئيس الجزائري من وباء كورونا كانت المفاوضات مع الحكومة الألمانية الإتحادية جارية على قدم وساق طيلة الفترة الزمنية التي قضاها السيد تبون في المستشفى الألماني..
أسئلة عديدة تطرح في هذه القضية ، أين هم ممثلي المملكة بألمانيا الدبلوماسيين منهم والمستشارين من هذه النازلة ؟ هل كان علم لدى سفير المملكة ببرلين بهذه المفاوضات ؟ أم أنه كان في غيبوبة كأغلبية عادة سفراء المملكة بدول المهجر والإقامة ؟ وأين هما جهاز الإستعلامات والإستخبارات الخارجية من هذه الواقعة ؟؟ لماذا موظفوا هذا الجهاز بالخارج لم يستطيعوا معرفة ما يجري من مفاوضات بين الرئاسة الجزائرية وممثلي الحكومة الألمانية الفيدرالية ؟ أم أنهم فقط بارعين في تتبع خطوات والتجسس على نشطاء مغاربة العالم المنتقدين لأداء السلطات العليا ؟
للعلم ، أنه في السنوات الماضية كانت الإستخبارات الألمانية الفيدرالية كانت قد أسقطت في شباكها عن طريق التنصت أحد المستشارين بالسفارة المغربية ببرلين الذي يعمل حاليا بسفارة المغرب بباريس .
وألقت القبض على العديد من المهاجرين المغاربة الذين كانوا يتجسسون على نشطاء إنفصاليي البوليساريو بألمانيا ، منهم من يحمل الجنسية الألمانية والآخر حاصل فقط على الإقامة الألمانية ..
وبالتالي العيب الكبير يوجد في سفير المملكة والمستشارين العاملين معه الذين لم يستطيعوا إقناع ممثلي الحكومة الإتحادية الألمانية بوجهة نظر المملكة المغربية ، فيما يخص الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية المغربية ..
هذا الضعف الدبلوماسي لسفراء المملكة بالخارج ظاهر للعيان بشكل واضح منذ عقود، وإلا لما إستطاع سفراء الجزائر وممثلي جبهة البوليساريو الجولان براحة تامة في كل من القارة الإفريقية والأوروبية وأمريكا اللاتينية وفي كل بقاع القارات الخمس ..
المشكل الجوهري لدى الدبلوماسية المغربية ، منذ إندلاع قضية الصحراء المغربية في أواسط السبعينات من القرن الماضي هو تعيين سفراء لا تتوفر فيهم شروط الدبلوماسي المتعارف عليه دوليا ، وأن أغلبيتهم يقضون سنوات كقنصل عام للمغرب بالخارج ، مهمته الأساسية كما هو معلوم إدارة قنصلية عامة شغلها الأساسي كل يوم منح الأوراق والوثائق الإدارية وتجديد البطاقة الوطنية وجواز السفر للمهاجرين المغاربة بالخارج ..
وفرق كبير بين من درس طرق وأعراف الدبلوماسية لسنوات وبين من قضى حياته ومسيرته المهنية في وزارة الشؤون الخارجية كقنصل عام للمملكة بالخارج ..
الغريب ، أنه منذ قام المغرب بتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإحتلال الإسرائيلي خلق أزمة إقتصادية وسياسية مع الجارة الإيبيرية ، إسبانيا ولازالت لحد الآن ، وتوترت علاقاته مع كل من بلجيكا بسبب إتهام وزارة العدل الفيدرالية البلجيكية السيد صلاح الشلاوي بالتجسس لصالح الإستخبارات الخارجية المغربية ، وهولاندا بسبب مواقفها الداعمة لحراك الريف ، والآن ألمانيا الإتحادية الدولة العظمى في دول الإتحاد الأوروبي على المستوى الإقتصادي والسياسي ..
السؤال المركزي ، لماذا لم يستطع المغرب كسب دولة مثل ألمانيا على مستوى القضية الوطنية الأولى للمملكة ؟ ويستمر في فقدان دول أوروبية أخرى حليفة تقليدية منذ عقود ..
بطبيعة الحال ، المشكل الأساسي هو الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والتضييق على الحريات العامة التي ترتكبها منذ سنة 2013 الأجهزة الأمنية والإستخباراتية المغربية بإسم الملك محمد السادس ، وإرتفاع وتيرتها منذ بداية جائحة كورونا ، ولاسيما الإعتقالات الأخيرة في صفوف الصحفيين المستقلين والنشطاء الحقوقيين والمدونين على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة ..

يتبع..

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي
………………………………رئاسة الحكومة
………………………………الأمانة العامة للحكومة
………………………………وزارة الداخلية
………………………………رئاسة البرلمان المغربي
………………………………رئاسة مجلس المستشارين
………………………………رؤساء الفرق البرلمانية
………………………………وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..
………………………………وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
………………………………الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج
………………………………رئاسة النيابة العامة بالرباط ..
………………………………المجلس الأعلى للقضاء
………………………………مجلس الجالية
………………………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
………………………………الأمانات العامة للأحزاب السياسية المغربية
……………………………….السفارات المغربية بالخارج ..
………………………………السفارات الأمريكية الموجودة في كل من ، الرباط ، وإيطاليا ، وألمانيا
…………………….. وإسبانيا ، وفرنسا وبلجيكا وهولاندا …
………………………….. إلى المنظمة الحقوقية الدولية ..AmnestyInternational
……………………………..مراسلون بلاحدود ..”RSF ”
………………………………(هيومن رايتس ووتش) Human Rights Watch

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.