كيف ساهم مستشاري الملك محمد السادس في إضعاف الحكومات الدستورية المتعاقبة وفقدانها الثقة والمصداقية لدى الرأي العام المغربي ، نموذج حكومتي العدالة والتنمية الأولى والثانية ؟؟

0 59
Advertisement

فرحان إدريس…

أظهرت أزمة تفشي كورونا فيروس بمدن وقرى المملكة حقيقة من يحكم في البلاد فعلا ، وأن مستشاري الملك محمد السادس أو ما يعرف إعلاميا بحكومة الظل هم من يديرون المملكة سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي ,,
ولقد بدت هذه الحقيقية ظاهرة للعيان و للرأي العام المغربي داخل أوض الوطن وخارجه ، حين تفجرت قضية العالقين من مغاربة العالم داخل الحدود المغربية يحملون جنسيات أوروبية معينة بعد قرارغلق الأجواء والحدود المغربية كلها الجوية منها والبحرية والبرية ..
ومنع السلطات المغربية السماح لمواطنين أوروبيين ذوي الجنسيات الهولاندية والبلجيكية من العودة لدول إقاماتهم , رغم إبداء هذه الحكومات الأوروبية الرغبة بالتكفل بمصاريف نقلهم ,,,
وحين وصلت القضية لمجلس النواب ، أي البرلمان المغربي بعد الضغط الإعلامي الكبير الذي مارسه منذ أواخر مارس 2012 نشطاء من مغاربة العالم على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة ، الفيسبوك واليوتوب والواتساب ، إضطر كل من رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين ، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالجالية ، السيدة نزهة الوافي القيادية بحزب المصباح ، والسيد ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بالظهور في جلسات برلمانية متوالية بأنهم فعلا لا يملكون قرار فتح الحدود أمام العالقين من مغاربة العالم داخل المغرب , أو الموافقة على بداية إجراء عملية نقل للمواطنين المغاربة الموجودين خارج أرض الوطن ,,
مجمل ما قالوه هو أن الحكومة المغربية لم تنسى مواطنيها بالخارج ، وأنها تعمل ليل نهار لإيجاد مخرج للسماح لأولئك المحاصرين داخل المغرب ,,لكن لا تاريخ وموعد محدد لبداية عملية الإجلاء ، لدرجة يخيل للمرء أن رئيس الحكومة وناصر بوريطة ونزهة الوافي لا حول لهم ولا وقوة في إحداث إنفراج سياسي قريب في هذه الأزمة الإنسانية الأولى من نوعها في تاريخ المملكة ,,
يعني أن حكومة الظل المكونة من مستشاري الملك هي التي بيدها القرار السياسي الأوحد في إدارة وتسيير البلاد ، وبالتالي إتخاذ قرار السماح لمغاربة الخارج العالقين داخل المغرب بالمغادرة لبلدان إقامتهم ، وإعطاء الضوء الأخضر لعمليات جلب المواطنين المغاربة الموجودين بعدد من دول العالم ,,
لهذا يمكن الجزم , أن مستشاري الملك مارسوا ويمارسون لحد الآن سياسية ممنهجة لإضعاف الحكومات الدستورية المتعاقبة منذ بداية حكم الملك محمد السادس ، وهذا ما ينتج عنه فقدان الثقة والمصداقية لأي حكومة مغربية لدى الرأي العام المغربي ,,
رأينا هذا جليا في الحكومة الأولى والثانية للعدالة والتنمية برئاسة سعد الدين العثماني الذي تنازل عن حصته الدستورية في الوزارات السيادية السياسية منها والإقتصادية رغم أن حزبه إحتل المرتبة الأولى في الإنتخابات البرلمانية الأخيرة لسنة 2016 ,,,
يعني أن الشروط التي كانت السبب الرئيسي في البلوكاج السياسي لأكثر من ستة شهور ورفضها الأمين العام السابق لحزب المصباح الأستاذ بنكيران , لكن قبلها مطأطأ الرأس الدكتور سعد الدين العثماني ,,
النتيجة الحكومة الحالية ضعيفة الأداء على جميع الأصعدة والمستويات ، ويتحكم في قرارها السياسي والإقتصادي والإجتماعي اللوبيات السياسية والإقتصادية المرتبطة بشكل مباشر مع دائرة مستشاري الملك محمد السادس ,,,
فسياسية القبضة الأمنية وتطبيق الأمن الصحي التي إتخذته الحكومة المغربية منذ 20 مارس 2020 كان من توجيه المستشارالملكي الملكف بالشق الأمني والسياسي فؤاد علي الهمة الذي يترجم تعليماته على الأرض وزير الداخلية لفتيت والمديرالعام للمديرية العامة للأمن الوطني ولحماية التراب الوطني السيد عبد اللطيف الحموشي
أما فيما يخص السياسية الخارجية للمملكة , ومعالجة قضية مغاربة العالم العالقين بالمغرب والمواطنين المغاربة الذين أغلقت في وهجهه الأجواء والحدود المغربية ، فالمستشار الملكي الطيب الفاسي الفهري هو المهندس الحقيقي لهذه المقاربة السياسية التي أدت لإنتهاكات خطيرة لمبادئ حقوق الإنسان الكونية التي تضمن حرية التنقل للمواطنين أجمعين ولو كانوا في زمن الحرب ,,,,
وهكذا نخلص , أن الحكومة المغربية الحالية ليست لديها القرار الفعلي لإحداث إنفراج سياسي في مشكلة العالقين من مغاربة العالم ، لأنها فعلا لا تملك قرارها السياسي المستقل,,
القرار الرئيسي في هذه الأزمة الصحية العالمية المعروفة (بكورونا فيروس ) ( كوفيد 19 ) بيد المستشارين الملكيين المكلفين بالشق السياسي والأمني والسياسة الخارجية للمملكة المعروفين بقربهم من الملك محمد السادس ,,,

يتبع..

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

……………………المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد )
…………………….رئاسة الحكومة
…………………….الأمانة العامة للحكومة
……………………رئاسة البرلمان المغربي
……………………رئاسة مجلس المستشارين
……………………رؤساء الفرق البرلمانية
…………………….الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
…………………….وزارة الشباب والرياضة
…………………….وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي
…………………….وزارة الجالية وشؤون الهجرة
…………………….وزارة العدل والحريات العامة ..
……………………المجلس الوطني لحقوق الإنسان
…………………..مجلس الجالية المغربية بالخارج

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

85 + = 91