لا يمكننا أن نتحدث عن عدالة داخل مجتمع يعاني فيه القاضي من الظلم و التمييز !!

Advertisement

نور الدين زين العابدين / الرباط ..

الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للقضاء محمد عبد النبوي و هو ينشر لائحة تعيين القضاة الذين سبق لمجلسه أن أعفاهم من المسؤولية، لم يفكر في توضيح تاريخ إعفاء كل قاضي أعيد تعيينه في منصب المسؤولية، تنويرا للرأي العام، و كي يعلم المغاربة بأن هناك قضاة لم يمر على إعفائهم أقل من سنتين و تمت إعادة تعيينهم مرة أخرى، و في مناصب أحسن من تلك التي طالهم فيها الإعفاء.

القاضي عندما يتم إعفاؤه، فدلك يتم بناءا على خطأ جسيم إرتكبه أو إهمال لعمله أو تورطه في قضية فساد، و المنطقي هو أن القاضي الذي يتحمل مسؤولية رئيس محكمة أو وكيل ملك فيها، اذا تم إعفاؤه فلا يجب يعين مرة أخرى في منصب مسؤولية، لأن في الوطن مئات القضاة النزهاء القادرين على تأمين مهام المسؤولية و لأن فساد القاضي ذنب لا يغتفر.

عندما يتورط قاضي في جريمة فساد، فذلك يعني أنه بلا ضمير ولا عقيدة ولا يصلح للمسؤولية و غير قابل للإصلاح، لأن من يتجرأ على إستلام رشوة للنطق بحكم قضائي، لا يتوفر على ذرة إنسانية أو جزء من الضمير، و قد يفعل أي شيء مقابل المال، فلماذا يعاد تعيينه ؟ و في المغرب قضاة بأيادي بيضاء مستعدون لنفس المنصب ؟ إذا لم يكن من عينه قد تلقى نصيبه من الكعكة لدرجة أنه يعرقل مسار النزهاء لأنهم لا يوزعون الهدايا و لا يقتسمون الرشاوي.

قضية الصحفيان حجي و القاسيمي، إنتهت بمضاعفة عقوبتهما، لكننا لم نسمع أبدا بمعاقبة واحد من بين القضاة الذين ذكرهم المتهمون في تصريحاتهم لدى الشرطة، و لم يعاقب حكيم الوردي و القاضي المكلف بالإتصال في مجلس فارس قبل إعفائه، و القاضي الذي كان يلتقي بهما في الدار البيضاء، ولا حتى خبرا يفيد بالإستماع اليهم، و كل ما وقع هو إعفاء فارس و تعيين عبد النبوي و مضاعفة العقوبة للصحافيين، و حتى تنقيل الوردي تم بناءا على إعتراضه على ايداع زميله سجن عكاشة.

في إحدى قضايا المخدرات الأضخم في العشر سنوات الاخيرة، أكد أحد كبار مروجي المخدرات للشرطة، على أنه كان يعطي رشاوي ضخمة لوكيل الملك بمحكمة انزكان، إلى جانب مسؤولين في الدرك و الأمن و الجمارك، فما حدث ؟ تم الإستماع لضباط في الأمن و كولونيلات في الدرك و بعضهم وضعوا في السجن، لكن وكيل الملك لا أحد تجرأ حتى على إستفساره، و هاهو اليوم ينتقل الى فاس، في قرار يمكن اعتباره ترقية للمعني.

لا يمكن لعبد النبوي أن يتحدث عن العدالة و نزاهة القضاء، و نحن نتوصل بمراسلات قضاة من جميع أنحاء المملكة، يشتكون فيها من ظلم المجلس الأعلى، و إذا كانت الجرأة لعبد النبوي و لحسن الداكي فليتحدثوا معنا عن إلياس صلوب ؟ وإنتقالاته حيث أراد ؟ ولماذا لازال هذا الوكيل يحتفظ بإمتيازات جامعة كرة القدم ؟ ، هو و ولي نعمته عبد السلام العيماني ؟

يتبع …

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.