لجنة التحقيق بالمديرية العامة للأمن الوطني تستمع لما يقارب 200 رجل وضابط ضحايا الإنتهاكات للوالي عبد الغني فكاك الرئيس السابق للمنطقة الأمنية للبرنوصي !!

0 17٬145
Advertisement

فرحان إدريس…

الملاحظة الأولى للزالزال الأمني بالدار البيضاء أنه كانت فرحة عارمة لرجال وضباط الشرطة على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة ، الفيسبوك والواتساب ، بمجرد نشر خبر إعفاء المدير العام للأمن الوطني السيد عبد اللطيف الحموشي الوالي عبد الغني الفكاك وإحالته على التقاعد لدرجة أن أحد الأمنيين بمنطقة البرنوصي إشترى صندوق من المشروبات الغازية ووزعها على رفاقه من موظفي المنطقة الأمنية بالبرنوصي ..
مجمل التعليقات على الفيسبوك كانت تصف القرار بنهاية الدكتاتور الذي إرتكب العديد من الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان , سواء في حق موظفي سلك الشرطة العاملين تحت دائرة نفوذه بمختلف الرتب والمستويات أو في حق المواطنين البيضاويين التابعين لسلطته الأمنية ..
في عهده ملفات أمنية عديدة تم إقبارها دون وجه حق رغم أنها إنتهت بجرائم قتل بشعة ومن بينها جثة شاب الذي لا تعرف لحد الآن جثته ..
هذه الجرائم بالضبط لازلنا في التحقيق الميداني الأولي حولها , نظرا لأن الوالي عبد الغني الفكاك شخصيا هو الذي أغلق البحث فيها بشكل متعمد ودون إعطاء الوقت لفرقة الشرطة القضائية الموجودة بمنطقة البرنوضي لتفكيك لغز هذه الجرائم المرتكبة بسبب تعاطي مقترفيها كل أنواع المخدرات ..
لكن ما يثير الإنتباه ، هي الرسالة المباشرة التي نشرت بإسم رجال وضباط الشرطة الذين كانوا ضحايا الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يطالبون فيها المديرية العامة للأمن الوطني لفتح تحقيق من جديد في العقوبات الصادرة في أيام رئاسة الفكاك للمنطقة الأمنية بالبرنوصي ..
بطبيعة الحال , المديرية العامة للأمن الوطني كانت في مستوى تطلعات رجال وضباط الشرطة أصحاب الرسالة المرفوعة ، وفتحت تحقيق فوري وبدأت بالفعل للإستماع لرجال وضباط الشرطة الذين صدرت في حقهم العقوبات من طرف الوالي الفكاك ..
مصادر عديدة من داخل المنطقة الأمنية بالبرنوصي تتحدث عن كل أنواع الإنتهاكات الخطيرة لحقوف الإنسان التي لا يمكن لأحد أن يتصورها ، ساعات عمل طويلة تصل لأغلب الأحيان ما بين 16 إلى 18 س وتعطيل الترقيات لسنوات دون وجه حق ، فقط لأن هؤلاء رجال وضباط الشرطة كانوا لا يطأطأون الرأس للوالي الفكاك ، أو أنهم كانوا لا يوافقوان على كل طرق الفساد المالي والإداري الذي كان يمارسها يوميا هذا الضابط الأمني الكبير..
والعديد من ضباط الأمن بالدار البيضاء يتساءلون كيف وصل هذا الضابط الأمني البسيط لدرجة والي أمن في وقت زمني قياسي ؟؟ وكيف أن والي أمن بالعاصمة الإقتصادية السيد الوردي لم يستطع الوقوف في وجه هذا الدكتاتور الأمني ؟؟ ومن كان يحمي بالإدارة المركزية للأمن الوطني طوال هذه السنوات الوالي عبد الغني الفكاك ؟؟ ومن يغطي على هذه الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان و الفساد المالي اليومي الذي كان يمارسه طوال هذه السنوات الرئيس السابق للمنطة الأمنية بالبرنوصي ؟؟
تراكم الثروات العقارية ومئان الملايين الموجودة في الحسابات البنكية داخل المغرب وخارجه هي أهم سمات الغنى الفاحش الذي يعيش فيه هذا المسؤول الأمني الكبير , لهذا تطرح أسئلة عديدة حول مصادر هذه الثروة العينية الكبيرة ؟؟ ونبدأ بطبيعة الحال بالسؤال المحوري , كيف لضابط أمن بدرجة والي أن يتوفر على فيلا بالوازيس أو المعاريف تقدر ب 450 مليون سم ؟؟
وأن يشتري لنجليه المدمنين على الكوكاكيين 3000 درهم يوميا حسب الدائرة المقربة من عائلة الفكاك سيارتين من نوع ” Wolswagen Touareg ” و ” Golf ” من آخر الموديلات ؟؟
ولا ننسى العقارات الموجودة في أكادير ومن ضمنها فنادق مصنفة والشقق الموجودة في المحمدية ، مظاهر من الغني الفاحش المفروض من لجنة التحقيق أن تطرح السؤال التالي من أين للوالي عبد الغني كل هذه الإستثمارات والعقارات ؟؟
من قصص الفساد المالي الذي كان متورط فيه السيد الوالي الفكاك هو منحه لرخص بيع الخمر بطرق غير قانونية سواء المحل المملوك لشركة براسري الذي إعتقل مؤخرا من طرف ولاية الأمن بالدار الييضاء أو الملك التجاري الموجود في الحي الصناعي بمنطقة البرنوصي ..
أسئلة عديدة تطرح حول ، لماذا إنتظرت المديرية العامة للأمن الوطني أكثر من سنة لمعاقبة الضباط الأمنيين الكبارالفاسدين بولاية الأمن بالدار البيضاء بسبب فسادهم المالي والإداري ؟ وهل صفقة الخمر المغشوش الذي كان القشة التي قصمت ظهر البعير كما يقال كانت وراء هذا الزلزال الأمني الكبير بالعاصمة الإقتصادية ؟؟ وهل العملية الأمنية الأخيرة بالدار البيضاء كانت فقط للتغطية على المسؤولين المركزيين الحققيين المتورطين في الفساد المالي والإداري بالمديرية العامة للأمن الوطني ؟؟ لأنه لا يعقل مديرية عامة بحجم الأمن الوطني والإمكانيات اللوجيستية والإستخباراتية المتوفرة لديها لا تعرف ما يرتكبه موظفيها سواء أكانوا ولاة الأمن أو عمداء مركزيين أو إقليميين أو رؤساء المناطق الأمنية أو أي ضابط شرطة من فساد مالي وإداري يومي ..؟؟
في السنوات الأخيرة كثرت ظاهرة خروج رجال وضابط شرطة على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة ، الفيسبوك والواتساب واليوتوب ، يشتكون فيها من الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يتعرضون إليها أثناء ممارسة عملهم اليومي من طرف رؤساهم ويحكون بالتفاصيل الظلم الذي لحق بهم ..
ألا لم يحن الوقت يا حضرة المدير العام للأمن الوطني السيد عبد اللطيف الحموشي تأسيس مصلحة الشؤون الداخلية للأمن الوطني على شاكلة الشرطة الأمريكية في كل دائرة ومنطقة أمنية وفي ولاية الأمن ؟؟ تكون مهمتها أولا الإستماع لكل موظفي الأمن بمختلف الدرجات الذين تنتهك حقوقهم من طرف رؤساءهم ، أو يكونوا ضحية الشطط في إستعمال السلطة .
ثانيا ، يكونوا ضباط هذه المصلحة الأمنية عين ساهرة لتطبيق مبادئ حقوق الإنسان العالمية في كل الدائرة والمناطق الأمنية وكل ولايات الأمن المنتسشرة بربوع المملكة ، ولا سيمح فيها لإرتكاب إنتهاكات خطيرة تمس بحقوق المواطنة المدنية ..
الأكيد , حين تسود سياسة المساواة في التعامل مع أي رجل شرطة سواء أكان ضابط كبير أو رجل أمن , ويراعى معيار الكفاءة والخبرة والمسؤولية في الترقية الوظيفية أنذاك سيصبح رجالات الأمن الوطني نساء ورجال في الصفوف الأولى على المستوى الدولي فيما يخص العطاء وتوفير الأمن والأمان للشعب المغربي ..
صنف الوالي عبد الغني الفكاك موجود في كل الدوائر والمناطق الأمنية وولايات الأمن , مفروض أن يخضعوا طوال اليوم والأسبوع والشهر تحت مهجر المحققين الأمنيين المحليين منهم والجهويين والمركزيين حتى يقطع دابر الفاسدين والمفسدين بجهاز الأمن الوطني ..
فعلي سبيل المثال لا للحصر ، هناك بمدينة فاس ضابط أمن كبير يتحكم دون وجه وبشمل غير قانوني في قطاع نقل الحضري داخل المدينة وخارجها , أي قطاع الطاكسي الصغيرة التي أغلب سائقيها من ذوي السوابق , ولا يتوفرون حتى على الرخصة الإستثنائية لسياقة الطاكسي الصغير ويمارسون هذه المهنة منذ سنوات فقط لأنهم مرتبطون بهذا المسؤول الأمني الكبير الذي يستحوذ بشكل كبير على مأذونية الطاكسي الكبيرة كذلك ..
هنا يطرح السؤال التالي ، أين هي الأجهزة الأمنية الرقابية بولاية أمن بفاس ؟؟ ولاسيما موظفي جهاز المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني المعروف بالديستي ؟؟ وهل رفعوا تقارير دورية عن هذا المسؤول الأمني بمدينة فاس الذي أصبح منذ عقود أكبر مستثمر في قطاع الطاكسي الحمراء منها والكبيرة ؟؟ ولماذا لم يتدخل لحد الآن والي أمن السيد عبد الإلاه السعيد لتنظيم هذا القطاع الحيوي الذي يعتبر فيه سائق الطاكسي العين الأمنية الأولى التي لا تنام ، والمحرك الأساسي للإقتصاد المحلي في أي مدينة ؟

يتبع..

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي
……………………إلى إدارة السي ياسين المنصوري
…………………… رئاسة الحكومة
……………………الأمانة العامة للحكومة
……………………رئاسة البرلمان المغربي
……………………رئاسة مجلس المستشارين
……………………رؤساء الفرق البرلمانية
…………………….وزارة الشؤون الخارجية والتعاون
…………………….وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية المغربية
……………………..وزارة الجالية و الهجرة
……………………..وزارة النقل و التجهيز ..
……………………..المجلس العلمي الأعلى بالرباط
……………………..وزارة المالية
…………………….مجلس الجالية
…………………….مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
……………………..الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
……………………..السفارات المغربية بالخارج
……………………..القنصليات المغربية بالخارج ..

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

3 + 4 =