لك الله ياوطني !! الداخلية بقيادة الوزير عبد الوافي لفتيت تمنح المقاعد البرلمانية لتجار المخدرات وممارسي التهريب الدولي وللأعيان، أصحاب الشكارة،الفاسدين ولناهبي المال العام وللعاهرات والقوادة ومغتصبي الفتيات وللأميين الجهلة ،ونسبة المشاركة لا تتعدى بين 18 إلى 22 % !! نموذج مدينة فاس !!

Advertisement

فرحان إدريس ..

حين تسمع شهادات حية للعديد من رؤساء المكاتب الإنتخابية بالعاصمة العلمية ، حول العديد من الخروقات والتجاوزات الخطيرة التي شابت يوم 8 شتنبر 2021 في جهة فاس ، تصل لحقيقة واحدة هو أن إجراء الإنتخابات المحلية والجهوية والبرلمانية في يوم واحد ، كان الهدف منه بالأساس التغطية على تزوير الإنتخابات على جميع الأصعدة والمستويات وإحداث إرباك كبير لدى المواطن..
فمثلا ، أن محاضر التصويت مسجل فيها الأسماء فقط ، ولا يوجد فيها عدد الأصوات الحاصلين عليها ، وأن جميع رؤساء المكاتب دون أي خبرة أو تجربة في عملية الإنتخابات ، وأن مكتب التصويت الأعلى كان لا يتعدى 140 من المصوتين ، وأن خديجة الحجوبي على سبيل المثال المرشحة عن حزب الأصالة والمعاصرة في الإنتخابات البرلمانية في الدائرة الشمالية إحتلت المرتبة الرابعة عن مقاطعة المرينيين التي يصل تعداد سكانها حوالي 90.000 نسمة حصلت في أغلبية الأحياء على 45 ، 10 ، 20 ، صوت تطرح السؤال التالي ، ما هي حقيقة الأصوات المعبر عنها التي جعلها تفوز بالمقعد البرلماني ؟؟ وماهو دور والي جهة فاس السيد الزنيبر في عملية نجاحها في آخر لحظة ؟؟ وكيف يعقل أن تختفي فجأة القاعدة الشعبية العريضة لحزب العدالة والتنمية المشكلة من المنخرطين أغلبيتهم في حركة الإصلاح والتوحيد ؟؟ لدرجة أن العمدة السابق اليزمي لم يستطيع الحفاظ على مقعده البرلماني ، رغم أن المعروف على حزب المصباح أنه يقوم بالعمل الجمعوي طوال السنة لصالح الأسر والعائلات الفقيرة ، أين هي هذه الأصوات من الأفراد والأسر التي تشكل القاعدة الإجتماعية الصلبة من المنخرطين في حركة الدعوة والإصلاح التي تصوت دائما لحزب العدالة والتنمية ؟؟
وحسب مصادر من داخل ولاية جهة فاس ، فإن ما يقارب ما بين 10.000 إلى 15.000 من الكتلة الناخبة هي التي صوتت في مقاطعة المرينيين ، أي أن البرلمانيين الأربعة تقاسموا هذه الأصوات..
مشهد إنتخابي آخر كذلك يطرح أكثر من سؤال في إقليم مولاي يعقوب ؟؟ بحيث أن مرشح حزب الأصالة والمعاصرة حسن بلمقدم الأمي الجاهل والأمي لم يقوم حتى بالحملة الإنتخابية ، وكان فقط يشجع مرفوقا بأعوان السلطة على البناء العشوائي في الجماعات القرورية التابعة للإقليم طوال أيام الحملة الإنتخابية..
الملاحظة الأساسية في الإنتخابات التشريعية بمدينة فاس في الدائرتين الشمالية والجنوبية ، أن هناك سيطرة مطلقة لمرشحي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة على نصف المقاعد البرلمانية
، الذين إستعملوا المال الحرام والبلطجية لإرغام الناس على التصويت أمام أعين السلطة وأعوانها ..
لدرجة أن أمام كل مكتب إنتخابي كان يوجد به عنصريين من الميلشيات الإجرامية التابعين إما لرشيد الفايق أو لعزيز اللبار..
للعلم أن ما يقارب 18 % من ساكنة فاس هي التي ذهبت للمشاركة في عملية التصويت المشكلة فقط من الطبقات الفقيرة والمهمشة التي إستغلت حاجتها للمال بأبشع الطرق ، بينما الطبقة الوسطى والنخب والمثقفين قاطعوا هذه الإنتخابات وإنزوا في المقاهي أو أماكن عملهم ..
على كل حال ، الداخلية بزعامة الوزير عبد الوافي لفتيت فتحت أبواب البرلمان على مصراعيه لتجار المخدرات وللأعيان ،أصحاب الشكارة ، الفاسدين ،ناهبي المال العام ، وللعاملين في مجال التهريب الدولي وللأميين والجهلة ، ولمغتصبي الفتيات والنساء وللعاهرات والقوادة ..
مع الأسف ، الدولة عادت كما كانت وفية لأحزابها الإدارية التي خلقتهم في بداية الثمانينات ، كان أولهم حزب التجمع الوطني للأحرار لمواجهة أحزاب الكتلة ، بقيادة الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والإشتركية والإستقلال ، والأصالة المعاصرة في أوائل الألفية لمواجهة حزب العدالة والتنمية..
ولا تنسى أبدا أبناءها الأوفياء وفلذات كبدها ، وهذا ماحصل سواء بفاس أو بمختلف المدن المغربية الكبرى ، حيث أن وزارة الداخلية منحت الصدارة لحزب الحمامة الذي صنعه الملك المرحوم الحسن الثاني لمواجهة القيادات الإتحادية أنذاك ، والرتبة الثانية لحزب الأصالة والمعاصرة الذي أسسه المستشار الملكي فؤاد علي الهمة ..
لكن الأهم في هذا السيناريو، هو أن الطبقات الفقيرة والمهمشة الموجوة في الأحياء الشعبية التي خلقت أساسا من المخزن لجعلها خزان إنتخابي من أجل عمليات تزوير الإنتخابات ، ويبدو أنها لا زالت تعشق جلاديها ومن يستحمرها ب 200 أو 500 درهم ..
معركة بناء دمقرطة مؤسسات الدولة المغربية طويلة ، وهذه جولة من الجولات ، وستبقى الصحافة المستقلة بتحقيقاتها الميدانية سيف مسلط على مهندسي القرار الملكي وأحزابه الإدارية ، التي تبتهج بإنتصارها على حزب العدالة والتنمية ، الذي لقيادتها الحالية دور كبير في هذه هزيمة المدوية ، لأن حين باعت أمينها العام السابق عبد إلاه بنكيران للمخزن ولأدواته السياسية المعروفة فيما يعرف بالبلوكاج السياسي لسنة 2016 ، للتحالف الرباعي بقيادة التجمع الوطني للأحرار ، الحركة الشعبية ، الإتحاد الدستوري ، الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ، كان يجب عليها أن يعرف أنها باعت مستقبل السياسي طبقا للمقولة الشعبية المأثورة : ” أكلت يوم أكل الثور الأبيض ”

يتبع….

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي
………………………………رئاسة الحكومة
………………………………الأمانة العامة للحكومة
………………………………وزارة الداخلية
………………………………رئاسة البرلمان المغربي
………………………………رئاسة مجلس المستشارين
………………………………رؤساء الفرق البرلمانية
………………………………وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..
………………………………وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
………………………………الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج
………………………………رئاسة النيابة العامة بالرباط ..
………………………………المجلس الأعلى للقضاء
………………………………مجلس الجالية
………………………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
……………………………….السفارات المغربية بالخارج ..
………………………………السفارات الأمريكية الموجودة في كل من ، الرباط ، وإيطاليا ، وألمانيا
…………………….. وإسبانيا ، وفرنسا وبلجيكا وهولاندا …
………………………….. إلى المنظمة الحقوقية الدولية ..AmnestyInternational
……………………………..مراسلون بلاحدود ..”RSF ”
………………………………(هيومن رايتس ووتش) Human Rights Watch

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.