ما أحوج الشعب المغربي في الوقت الحالي بأرض الوطن وخارجه لحركة 20 فبراير جديدة بسبب إرتفاع الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والإعتقالات المستمرة لكل صوت فاضح للفساد !!

Advertisement

فرحان إدريس…

هذه الأيام يخلد الشعب المغربي قاطبة داخل أرض الوطن وخارجه الذكرى العاشرة لميلاد حركة 20 فبراير المجيدة التي إنطلقت سنة 2011 إبان ما سمي أنذاك بموجات الربيع العربي ، مظاهرات كانت عمت جميع المدن والقرى المغربية مطالبة بإسقاط الإستبداد و رموز الفساد والتحكم السياسي الإقتصادي والمالي والإعلامي ، بداية من المستشار الملكي وصاحب النفوذ القوري بالمحيط الملكي ، السيد فؤاد علي الهمة ، والكاتب الخاص للملك منير الماجدي ، والأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة ، إلياس العماري ، والعديد من الوجوه السياسية والأمنية التي تورطت في الفساد السياسي والإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان ..
صحيح ، أن النظام إستطاع تعدي هذا الغضب والزلزال الإجتماعي المتصاعد في كل مكان بالمملكة بدهاء سياسي وإعلامي غير معهود ، لدرجة أنه المغرب أصبح ينعت في وسائل الإعلام الدولي بالإستثناء المغربي..
هذه الرموز التي طالبت حركة 20 فبراير لمحاكمتها في جلسات علنية ، إضطر البعض منها خلال موجات رياح الربيع العربي التوالي عن الأنظار سواء بالسفر إتجاه بعض الدول الأوروبية أو بالبقاء في الظل ..
لكن ، حين هدأت الأمور بأغلبية الدول العربية التي شهدت ثورات شعبية ، وإنطلقت رياح الثورات المضادة بقيادة كل من الإمارات العربية المتحدة والسعودية التي مولت الإنقلاب العسكري بجمهورية مصر ، بدأ المحيط الملكي بقيادة كاتب الدولة السابق في وزارة الداخلية ، المستشار الملكي الحالي فؤاد علي الهمة ، بالتخطيط لإحداث أول إنقلاب داخل حكومة العدالة والتنمية الأولى بؤسائة بنكيران ،حيث تم دفع حزب الإستقلال بالإنسحاب من الحكومة تحت ضغط الأمين العام السابق حميد شباط ، وتعويضه بحزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة صلاح الدين مزوار الرئيس السابق لحزب الحمامة ..
طوال حكومة العدالة والتنمية الأولى كثرت الوقفات الإحتجاجية خاصة من طرف المعلمين والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد دون تشاور مع النقابات العمالية الممثلة لهم ، والمظاهرات لأطباء القطاع العام الذين كانوا ولازالوا يعانون من إنعدام التجهيزات والمعدات الطبية في كل المستشفيات العمومية ، وكثرت على إثره إصطدامات الدموية مع القوات الأمنية المكافحة للشغب ، والتي كانت مدججة بكل أنواع الأسلحة التي إستلمتها من بعض الدول أوروبية التي طالما تنادي بضرورة ضمان حرية الوقفات الإحتجاجية السلمية ..
ويبدو ، أن الهدف البعيد من هذه المواجهات التي حدثت في أغلبية المدن الكبرى المغربية بين قوان الأمن ، من رجال الشرطة والقوات المساعدة وأعوان السلطة ، هو إضعاف شعبية رئيس الحكومة عبد الإلاه بنكيران وحزب العدالة والتنمية على السواء الذي كان تآمر على مطالب حركة 20 فبراير برفضه في المشاركة معها في كل المظاهرات التي نظمتها طوال أيام الربيع المغربي ..
منذ سنة 2013 ، والسلطات العليا بالبلاد المشكلة في حكومة الظل بالديوان الملكي بدأت في إسترجاع ما فقدته في دستور 2011 ، وهكذا الوجوه ورموز الفساد والإستبداد التي طالبت حركة 20 فبراير والشعب المغربي معها بإبعادها عن مصدر القرار في المشهد السياسي والإقتصادي والإعلامي رجعت بقوة على جميع الأصعدة والمستويات ..
وكانت الخطوة الأولى ، الإنتقام من الأمين العام السابق لحزب المصباح بإفشاله من تشكيل حكومة ثانية برئاسته ، وبالتالي إزاحته بشكل نهائي من المشهد السياسي المغربي ، هذا السياسي الذي هزم المخزن في محطات إنتخابية متتالية من سنة 2011 إلى 2016 رغم الإمكانيات المادية واللوجستية الكبيرة واللامحدودة التي وضعت بين يدي إلياس العاماري الأمين العام السابق لحزب الجرار ،والذي قدم خدمات غير مسبوقة اللمخزن السياسي والإقتصادي ، وأصلح له الصناديق والؤسسات الإستراتيجية التي كانت تعرف عجز مالي سنوي بالمليارت من الدراهم منذ عهد الملك الرحل الحسن الثاني ، صندوق المقاصة ، صندوق التقاعد ، وكان الإصلاح الهيكلي عل حساب العمال المغاربة والطبقات الشعبية الفقيرة ..
إستعملوه في أوج هبوب الرياح الربيع العربي وبعده ، ورموه في وسط الطريق كما فعلوا مع رئيس حكومة التناوب الأولى بقيادة المناضل الإتحادي الكبير الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي ..
على المشهد الإعلامي بدأوا بالإنتقام من الأقلام الإعلامية المستقلة التي كانت تدافع بشراسة على أول تجربة حكومية ديموقراطية بعد المصادقة على دستور 2011 ، البداية كانت مع الصحفي رقم واحد بالمغرب بلامنازع الأستاذ بوعشرين مؤسس ومدير نشر” أخبار اليوم ” الذي كان يزعج بإفتتاحيته اليومية مخططات المحيط الملكي الإنقلابي بقيادة فؤاد علي الهمة والكاتب الخاص منير الماجدي وواجهتمها الأمنية والمخابراتية عبد اللطيف الحموشي ، وإستمرت موجه الإعتقالات في صفوف الصحفيين ، هاجر الريسوني التي صدر في حقها لاحقا عفو ملكي بسبب إتجاه المفوضية الأممية بنيويررك أنذاك بإصدار تقرير دولي يدين المملكة فيما يخص الحريات الفرية للمرأة ، وصلت الموجه اللأستاذ سليمان الريسوني رئيس تحرير جريدة ” أخبار اليوم ” الذي أصبح بعد سجن توفيق بوعشرين من أفضل الصحفيين في كتابة الإفتتاحيات اليومية، ولاسيما بعد بداية الحجر الصحي بالمغرب نتيجة إنتشار جائحة كورونا ، وإنتقلت الأجهزة الأمنية والقضائية بأمر مباشر من المحيط الملكي بإعتقال كل اليوتوبرز المشهورين على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة ، اليوتوب والفيسبوك الذين كانوا يتكلمون عن الفساد والمفسدين والنشطاء الحقوقيين المحليين منهم والجهويين والوطنيين وكان آخرهم كما هو معلوم المؤرخ والأكاديمي المعطي منجب ..
ولا ننسى الإعتقالات التعسفية في صفوف معتقلي حراك الريف واجرادة وزاكورة ، وغيرها من المدن التي شهدت وقفات إحتجاجية شعبية من أجل ضمان لقمة العيش حياة كريمة والتي بدأت منذ سنة 2017 ولم تنتهي لحد الآن ، يعني أن الظروف الإجتماعية التي أنتجت حركة 20 فبراير لازالت قائمة .. بل في السنوات الأخيرة بحيث المغرب شهد إرتفاع مهول في الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان ، والتضييق على الحريات العامة من طرف الأجهزة والقضائية والإعتقالات في صفوف الصحفيين وكتاب الرأي والنشطاء بشكل تعدى ما كانت عليه الأحوال في سنوات الجمر والرصاص .
المستشار الملكي فؤاد علي الهمة وواجهته الأمنية والمخابراتية عبد اللطيف الحموشي المدير العام لكل من المديرية العامة للأمن الوطني وجهاز الديستي والكاتب الخاص للملك منير الماجدي واللوبيات الإقتصادية والمالية المرتبطة بهم يقودون حربا بلاهوادة على الشعب المغربي بحجة حماية وإستقرار النظام الملكي ، وهم في الحقيقة يشكلون خطرا كبيرا على الملكية بالمغرب ، لدرجة أنه بسياستهم العامة في التحكم المطلق في المشهد السياسي المغربي والمقاربة الأمنية والمخابراتية والإقتصادية والمالية المتبعة سيجعلون الشعب المغربي يكفر بالملكية ..
وبالتالي كل النشطاء المغاربة المقيمين داخل المغرب أو خارجه الذين ينتقدون السلطات العليا الحاكمة في المغرب سواء من خلال مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة ، اليوتوب والفيسبوك وتويتر وغيرها من شبكات ومنصات التواصل المفتوحة ، أو عبر المواقع الإلكترونية الدولية ليس لهم مشكل مع الملكية، لأنهم يعتبرونها من الثوابت الوطنية وأنها رمز وحدة الشعب المغربي ، مشكل الشعب المغربي بالدرجة الأولى مع المخزن السياسي والإقتصادي والإعلامي ، وآلياته الأمنية والمخابراتية واللوبيات المرتبطة به التي تسيطر بشكل كامل على كل الثروات الباطنية الطبيعية منها والحيوانية والمعدنية ؛ وتركت ثلثي الشعب المغربي يعيش تحت خط الفقر حسب آخر تقرير للمظمات الدولية ، أي ما يقارب من 79 % مواطن مغربي يعيش من القطاعات الإقتصادية الغير المهيكلة ، وهذه الحقيقة تأكدت منذ بداية إنتشار جائحة كورونا ..
فأعداء الشعب المغربي معروفين ، بداية من أعضاء المحيط الملكي بقيادة المستشار الملكي فؤاد علي الهمة ، الماسك الحقيقي بخيوط الأجهزة الأمنية والمخابراتية ومهندس خطة إضعاف الأحزاب السياسية ، والكاتب الخاص للملك منيرالماجدي والأحزاب السياسية واللوبيات الإقتصادية والمالية المرتبطة بهم ، أخنوش ، العلمي ، الأمناء العامين للأحزاب الإدارية ، وإنضاف إليهم حزبي الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بقيادة لشكر والعدالة التنمية بزعامة رئيس الحكومة سعد الدين العثماني قائد تيار الإستوزار ورؤساء المؤسسات العمومية الإستراتيجية ..
أكيد الأحداث المؤلمة عقب كارثة طنجة والإحتجاجات الشعبية المتتالية في الفنيدق رسالة إنذار لهؤلاء أعداء الملكية داخل المغرب ..
المعلوم ، أن الذين قاموا بالإنقلابات العسكرية ضد الملك الراحل الحسن الثاني كانوا من المقربين إليه ، وهكذا سيحدث عاجلا أم آجلا ، إذا لم يقف الملك محمد السادس وقفة تأمل لوحده ليرى أين يذهب أمثال فؤاد علي الهمة والماجيدي وعبد اللطيف الحموشي بالمغرب …

يتبع..

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي
………………………………رئاسة الحكومة
………………………………الأمانة العامة للحكومة
………………………………وزارة الداخلية
………………………………رئاسة البرلمان المغربي
………………………………رئاسة مجلس المستشارين
………………………………رؤساء الفرق البرلمانية
………………………………وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..
………………………………وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
………………………………الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج
………………………………رئاسة النيابة العامة بالرباط ..
………………………………المجلس الأعلى للقضاء
………………………………مجلس الجالية
………………………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
………………………………الأمانات العامة للأحزاب السياسية المغربية
……………………………….السفارات المغربية بالخارج ..
………………………………السفارات الأمريكية الموجودة في كل من ، الرباط ، وإيطاليا ، وألمانيا
…………………….. وإسبانيا ، وفرنسا وبلجيكا وهولاندا …
………………………….. إلى المنظمة الحقوقية الدولية ..AmnestyInternational
……………………………..مراسلون بلاحدود ..”RSF ”
………………………………(هيومن رايتس ووتش) Human Rights Watch

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.