ما أشبه ما وقع في سنة 2014 !! مقتل كل من الشهيدين أحمد الزايدي زعيم تيار الإنفتاح والديموقراطية بحزب الوردة ، وحكيم العدالة والتنمية عبد الله باها بجماعة واد الشراط ، وتصفية كل محمد ياسين الدوادي وعبد الوهاب بلفقيه في حوادث ملغومة في سنة 2021 !!

Advertisement

فرحان إدريس…

ما حدث بعد الإنتخابات التشريعية والمحلية والجهوية ، لكل من محمد ياسين الداودي رئيس جماعة كسير إقليم الذي وافته المنية في حادثة سير مميتة غامضة ، الذي كان من أكبر المرشحين لرئاسة جهة الدار البيضاء سطات ، ولعبد الوهاب بلفقيه بجهة كلميم واد نون الذي أعلن عن وفاته جراء إصابته بطلقات نارية من بندقية الشخصية للصيد يعيد نفس السيناريو الذي حدث في سنة 2014 ، حيث أعلن في ذلك الوقت أولا ، عن وفاة القيادي الإتحادي الكبير ، أحمد الزايدي رئيس جماعة الشراط ، وزعيم تيار الإنفتاح والديموقراطية بحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ، الذي كان يخوض حربا سياسية ضارية مع الكاتب الأول لحزب الوردة المحامي إدريس لشكر حول الخط السياسي المفروض إتباعه ..
وثانيا ،وفاة حكيم حزب العدالة والتنمية المترأس للحكومة في تلك الفترة الزمنية بعد إصطدامه بقطار فائق السرعة كان يمر على قنطرة السكة الحديدية المتواجدة في جماعة الشراط ..
المعلوم ، أنه في سنة 2014 كانت مرت سنة بالضبط على هبوب رياح الثورة المضادة بمعظم الدول العربية التي شهدت ثورات وإنتفاضات شعبية من ضمنها المغرب ، وكانت الدولة العميقة في سنة 2013 المتمثلة في المخزن قررت الإطاحة بحكومة العدالة التنمية بقيادة عبد إلاه بنكيران ، لكن تقارير الأجهزة الأمنية والإستخباراتية نصحت مهندسي القرار في المحيط بعدم تنفيذ هذه الخطوة الإنقلابية، لأنها ستحدث غليان شعبي غير مسبوق نظرا للشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها الأمين العام السابق لحزب المصباح ..
ولهذا ، إتخذت القرار الأول ألا هو، تصفية أحمد الزايدي زعيم تيار الإنفتاح والديموقراطية الذي كان يشغل أنذاك رئيس الفريق البرلماني الإتحادي ، الذي كان يتلاقى في العديد من الأمور والقضايا الداخلية السياسية مع قيادات العدالة والتنمي الساعية والراغبة لإصلاح مؤسسات الدولة المغربية ..
ولأن المخزن السياسي والإقتصادي ، كان يراهن على تيار لشكر الإنتهازي الوصولي من أجل إستخدامه في الحروب السياسية والإعلامية القذرة ضد الإسلاميين ، لهذا كان لا بد من إزاحة الرئيس السابق لجماعة واد الشراط من المشهد السياسي بشكل نهائي وبطريقة دراماتيكية وتراجيدية ..
عملية من هذا الحجم خلقت وزرعت الخوف والهلع في صفوف السياسيين والإعلاميين والنشطاء الحقوقيين الذين كانوا يرفضون الخضوع والخنوع لمخططات الدولة العميقة ..
الخطوة الثانية كما هو معلوم ، هو التخلص من المفكر الأول لحزل المصباح وحكيم العدالة والتنمية كما كانوا يسمونه ، عبد الله باها وفي نفس المكان الذي لقي حتفه فيه القيادي الإتحادي زعيم تيار الإنفتاح والديموقراطية ..
هذين المشهدين المرعبين كان رسالة مباشرة لعبد إلاه بنكيران زعيم الإسلاميين ، ورئيس الحكومة المغربية أنذاك ولكل اليساريين الحقوقيين منهم والصحفيين والإعلاميين ، بأن المخزن لن يسمح لأي حزب مهما كانت شعبيته العريضة بأن يفرض برنامجه الإصلاحي على الدولة العميقة ..
وفعلا ، لا أحد سمع له صوت شكك في البيانات الإعلامية المتتالية التي نشرتها النيابة العامة بالتأكيد على أن أحمد الزايدي مات غرقا ، وأن عبد الله باها إصطدم بالقطار بالليل لأنه لم يسمع لا الصوت الذي يطلقه عادة ولا شاهد الضوء القوي المنبعث منه ..
نفس السيناريو ، يتكرر اليوم مع كل من محمد ياسين الداودي رئيس جماعة كيسر إقليم سطات العضو بحزب التجمع الوطني للأحرار، والذي كان المرشح القوي لرئاسة جهة الدار البيضاء سطات نظرا لحجم التنمية الشاملة التي أحدثها بالجماعة القروية على جميع الأصعدة والمستويات والنجاح القوي الذي حققه على مستوى تهيأة البنية التحتية..
والغريب ، أنه طوال أيام الحملة الإنتخابية كان يخضع لتهديدات يومية من طرف خصومه السياسيين المعروفين بالمنطقة ، لدرجة كانوا لا يسمحوا له حتى بالقيام بحملته الإنتخابية ،
ويهددونه أمام أعين الدرك الملك الجهوي الذي كان متواطئا بشكل كبير ..
ورغم هذا التضييق الممنهج في الحملة الإنتخابية إستطاع الفوز بفارق كبير من الأصوات ، ويبدو أن الجناح الفاسد المتحكم في حزب التجمع الوطني للأحرار ، والمتورط في العديد من قضايا الفساد المالي و نهب المال العام قرر التخلص منه بإفتعال حادثة سير جعلته قتيلا حتى تحرمه من الفوز برئاسة أكبر جهة بالمملكة ..
المعلوم ، أن عبد الوهاب بلفقيه كان وراء إزاحة الدكتور عبد الرحيم بوعيدة من رئاسة جهة كلميم واد نون خلال الدورة التشريعية السابقة ، وتعويضه بإبنة عمه مباركة بوعيدة الذي يملك أبوها أكبر شركة بترول في الجنوب ، وكان ينعت بإمبراطور التهريب الدولي بالجنوب ، والزعيم الأوحد للوبي الفساد المالي المرتبط بجهات نافذة بالعاصمة المركزية الرباط ..
يعني ، أنه يملك بين يديه كل ملفات الفساد الكبرى بجهة كلميم واد نون ولهذا رفعت ضده دعاوى قضائية كثيرة ، ومن أجل غلق هذه الملفات بشكل نهائي قدم إستقالته من حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ، وترشح بإسم حزب الأصالة والمعاصرة في الإنتخابات التشريعية والمحلية والجهوية لسنة 2021 ..
وكان على وشك أن يصبح رئيسا لجهة كلميم واد نون ، لولا أن الأمين العام لحزب التراكتور المحامي والأستاذ عبد اللطيف وهبي أرسل رسالة لوزارة الداخلية يعلن فيها سحب التزكية من بلفقيه ..
بطبيعة الحال ، هذه الخطوة من زعيم البام جعلت عبد الوهاب بلفقيه صاحب الأغلبية في جهة كلميم واد نون يكتب رسالة مؤثرة يعلن فيها إعتزاله السياسة بشكل نهائي ، وينشرها على صفحته الشخصية في الفيسبوك ، ووعد فيها أنه سيخبر الرأي العام المحلي والجهوي والوطني بخفايا وأسرار هذه الخطوة ..
لاسيما ، أن القيادي الإتحادي السابق كان سيعرض يوم الأربعاء 23 شنتبر 2021 كمتهم أول أمام أنظار محكمة الإستئناف بالرباط بتهم ثقيلة في ملفات حساسة كبرى ..
ويبدو ، أن الجهات النافذة المتورطة معه في العديد من قضايا الفساد الكبرى بالجنوب ، وخوفا من أن تنفضح أمام الرأي العام الوطني قررت التخلص منه يوم الثلاثاء ساعات قليلة قبل إنتخاب رئيس جهة كلميم واد نون، الذي كان مرشحه من الفائزين المحتملين الأقوياء ، لأن عبد الوهاب بلفقيه كان يملك أغلبية مريحة ..
وهذه المرة ، كان الموت ينتظره حسب بلاغ النيابة العامة بكلميم منتحرا عن طريق طلقات نارية من بندقية صيد مملوكة له ..
والمصادفة العجيبة ، أن أول موقع إلكتروني نشر طريقة موت عبد الوهاب بلفقيه هي موقع ” شوف تيفي ” المعروفة بقربها من الأجهزة الأمنية والإستخباراتية ، وعمل على ترويجها هذا الخبر بقوة على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة ..
الغريب ، أن إدريس شحتان وصل لحقيقة وفاة عبد الوهاب بلفقيه على وجه السرعة قبل التحقيقات الميدانية للشرطة القضائية والنيابة العامة المختصة بجهة كلميم واد نون ..
ما يطرح بقوة فرضية التصفية الجسدية لهذا السياسي الكبير الذي كان طلب من أحد الصحفيين المعروفين بالجنوب ، رضا الطاوجني بأنه يسجل معه فيديو يقول فيه كل شيء ..
على كل حال ، عمليات تصفية كل من أحمد الزايدي وعبد الله باها في سنة 2014 في عز هبوب رياح الثورات المضادة بالوطن العربي ، ومقتل محمد ياسين الداوي وعبد الوهاب بلفقيه بعد الإنتخابات التشريعية والمحلية والجهوية لسنة 2021 ، تؤكد بشكل قاطع ان أعضاء البنية السرية المعروفين والموجودين وراء الستار هم مرتكبي هذه الجرائم ، لاسيما أنهم المهندسين الحقيقيين لإتفاقية التطبيع مع الكيان الصهيوني ..
يا ترى ما السيناريو المرعب الذي يحضر في الكواليس للمملكة وللشعب المغربي ؟؟

يتبع …

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي
………………………………رئاسة الحكومة
………………………………الأمانة العامة للحكومة
………………………………وزارة الداخلية
………………………………رئاسة البرلمان المغربي
………………………………رئاسة مجلس المستشارين
………………………………رؤساء الفرق البرلمانية
………………………………وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..
………………………………وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
………………………………الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج
………………………………رئاسة النيابة العامة بالرباط ..
………………………………المجلس الأعلى للقضاء
………………………………مجلس الجالية
………………………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
……………………………….السفارات المغربية بالخارج ..
………………………………السفارات الأمريكية الموجودة في كل من ، الرباط ، وإيطاليا ، وألمانيا
…………………….. وإسبانيا ، وفرنسا وبلجيكا وهولاندا …
………………………….. إلى المنظمة الحقوقية الدولية ..AmnestyInternational
……………………………..مراسلون بلاحدود ..”RSF ”
………………………………(هيومن رايتس ووتش) Human Rights Watch

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.