ما حجم الإختراق الإماراتي للأجهزة الأمنية والإستخباراتية ،المديريات العامة الثلاث ،مراقبة التراب الوطني ،الديستي ،والدراسات والمستندات ،لادجيد ،والأمن الوطني ،الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ، المكتب المركزي للأبحاث القضائية ؟

Advertisement

فرحان إدريس…

حين يقوم أي باحث حقوقي وإعلامي أو خبير أمني وإستخباراتي بدراسة ميدانية ، حول نسبة الإختراق الإماراتي لمختلف الأجهزة الأمنية والإستخباراتية المغربية الداخلية منها والخارجية ، على ضوء ما حدث مؤخرا بالمملكة الهاشمية الأردن من محاولة إنقلاب الفاشلة ..
ولماذا يسعى ولي العهد لأبو ظبي محمد بن زايد للسيطرة على القرار السياسي والأمني ببعض الدول العربية التي عمرها يزيد على ما يقارب 1200 سنة من الوجود كدولة ؟ ، على عكس الإمارات العربية المتحدة التي يتعدى عمرها الخمسين سنة ..
من أين أخذ محمد بن زايد هذا الفكر الأمني والإستخباراتي الإستئصالي لمحاربة كل شيء له علاقة بالإسلام ؟؟ ولماذا يفضل تجنيد كل المسؤولين بمختلف الدول العربية والإسلامية الإعلاميين منهم أو الحقوقيين أو الإقتصادين الأمنيين أو السياسيين أو الإستخباراتيين ، الذين لا عقيدة ولا هوية فكرية ثقافية لهم ومستعدين لبيع كل شيء مقابل المال والدولار ؟
وحين تبحث عن مؤسس جهاز الأمن والمخابرات بالإمارات العربية المتحدة ؟ ، تجده الجنرال حميد العنيكري الذي كان أرسله الملك الراحل الحسن الثاني في بداية حكم الشيح زايد آل النهيان لمساعدته على بناء مؤسسات الدولة السيادية ..
هذا الضابط الكبير المغربي الذي يعتبر الأب الروحي للمستشار الملكي فؤاد علي الهمة ، المهندس الحقيقي للأجهزة الأمنية والإستخباراتية في العهد الملكي الحالي ، والماسك الفعلي بكل خيوطها ..
الجنرال العنيكري الذي كان برع في تفكيك الخلايا الإرهابية في بداية حكم الملك محمد السادس ، وحقق نجاحات كبيرة حين كان على رأس المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني ، الديستي .. والمصادفة العجيبة ، أن المسؤول الأمني الذي كان يعد ذراعه الأيمن في ذلك الوقت في محاربة الفكر المتطرف الإسلامي كان الضابط الشاب عبد اللطيف الحموشي ، الذي حظي بالثقة الكبيرة بكاتب الدولة في وزارة الداخلية أنذاك ليصبح في ظرف سنوات مديرا عاما للديستي ، بعدما أعفي العنيكري من مهامه على رأس الإدارة العامة للأمن الوطني ، وتعيينه مفتشا عاما للقوات المساعدة ، عقب الفضيحة الكبرى لمدير أمن القصور والإقامات الملكية الوالي عبد العزيز زيزو الذي تبث تورطه في ملف تهريب المخدرات الدولي الذي كان من المقربين ورجاله الأوفياء ..
هذه المقاربة الأمنية الإستئصالية لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد المتبعة داخل الإمارات العربية المتحدة أو ببعض الدول العربية والإسلامية ضد نشطاء الحركات الإسلامية المختلفة وزعماءها ، هي نتيجة مباشرة للدروس ، التي كان قد أخذها من الجنرال العنيكري وفريق الأمني والإستخباراتي المغربي الذي تولى لسنوات تدريب القوات الأمنية والإستخباراتية الإماراتية ..
وهذا يبرر تغاضي معظم الأجهزة الأمنية والإستخباراتية عن لجوء أغلبية المجرمين المغاربة ، الذين تورطوا في جرائم النصب والإحتيال البنكي و غسيل وتبييض الأموال لإمارتي أبوظبي ودبي..
و يستثمرون فيها العديد من المشاريع الكبرى كواجهة تجارية لهم ، والأمثلة عديدة يعرفها رؤساء والمديرين المركزيين للمديريات العامة الثلاث ، الأمن الوطني ، ومراقبة التراب الوطني الديستي ، والدراسات والمستندات ، لادجيد ، وضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ، ومسؤولي المكتب المركزي للأبحاث القضائية ..
الأكيد ، أن هناك تنسيق تام بين الأجهزة الأمنية والمخابراتية المغربية والإماراتية على جميع الأصعدة والمستويات ، ولاسيما في محاربة التمدد الإسلامي بالمغرب ، الذي كان أحد الركائز الأساسية للتعاون السياسي والأمني بين أمراء الإمارات والأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري ، الذي كان قد حصل الملايين من الدراهم لتمويل مشروعه الإعلامي الكبير ، الذي فشل بعد سنوات من إنطلاقه لمواجهة الذباب الإلكتروني لكتائب العدالة والتنمية على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة ..
وهذا ، ما يفسر التغلغل الإعلامي الكبير للإمارات العربية المتحدة في مختلف وسائل الإعلام المغربية العمومية منها والخاصة المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية ، بحيث تكاد تجد مقالات معدودة على الأصابع تنتقد حكام الإمارات ، ولي العهد بأبوظبي ، محمد راشد آل مكتوم حاكم دبي وغيرهم..
هناك حقيقة يعرفها إلا كبار الأجهزة الأمنية والإستخباراتية الداخلية منها والخارجية ، هو أن الرئيس السابق لجهة طنجة الحسيمة تطوان ، القيادي السابق لحزب الجرار، كان قد نجح في زرع العديد من أصدقائه من ضباط أمن ومخابرات ومسؤولين كبار في المديريات العامة الثلاث ، لدرجة أنهم وصلوا لمناصب قيادية في هذه الأجهزة الأمنية والإستخبارتية ، مما أهلهم أن يكونوا من أصحاب القرار في هذه المؤسسات السيادية..
لهذا يمكن الجزم ، أنه لا توجد ولو مؤسسة سيادية واحدة لا يوجد فيها مسؤول كبير أو أكثر ، سواء أكان أمني أو إستخباراتي له علاقة مباشرة مع حكام الإمارات العربية المتحدة ، وبالأخص مع ولي العهد لأبو ظبي محمد بن زايد ومستشاره الأمني والسياسي القيادي الفلسطيني بحركة فتح محمد دحلان ..
هناك بعض الأحداث الأليمة التي وقعت أثناء حكومة العدالة والتنمية برئاسة الأستاذ عبد الإلاه بنكيران الأمين العام السابق لحزب المصباح ، وهي وفاة بقنطرة الشراط كل من القيادي الإتحادي ، المرحوم أحمد الزايدي ، رئيس تيار الإنفتاح والديموقراطية بحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ، الذي كان في مواجهة سياسية وإعلامية يومية مع الكاتب الأول إدريس لشكر حول النهج السياسي المفروض إتباعه ، ووزير الدولة عبد الله باها الذي كان يطلق عليه بحكيم العدالة والتنمية ..
التحقيقات التي باشرتها الأجهزة الأمنية المختصة أنذاك وصلت لحقيقة بأن الموت قضاء وقدر ، وليس بفعل فاعل ، لكن الظروف والملابسات والوزن السياسي الكبير للقياديين تقول عكس هذا ..
يا ترى هل ولي عهد بأبو ظبي ومستشاره الأمني والسياسي دحلان وعملائهم في الأجهزة الأمنية والإستخباراتية المغربية كانوا وراء هذه التصفيات الجسدية ؟ لخدمة أجندات سياسية لمستشارين بالمحيط الملكي ؟ وبما أن مشهد الجريمة كان تحت أيديهم بالكامل أظهروا هذه الجرائم على أنها موت طبيعي ! ، مادام أن مختلف الأجهزة الأمنية والإستخباراتية كانت كلها تحت سلطتهم وسيطرتهم ..!

يتبع..

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي
………………………………رئاسة الحكومة
………………………………الأمانة العامة للحكومة
………………………………وزارة الداخلية
………………………………رئاسة البرلمان المغربي
………………………………رئاسة مجلس المستشارين
………………………………رؤساء الفرق البرلمانية
………………………………وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..
………………………………وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
………………………………الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج
………………………………رئاسة النيابة العامة بالرباط ..
………………………………المجلس الأعلى للقضاء
………………………………مجلس الجالية
………………………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
……………………………….السفارات المغربية بالخارج ..
………………………………السفارات الأمريكية الموجودة في كل من ، الرباط ، وإيطاليا ، وألمانيا
…………………….. وإسبانيا ، وفرنسا وبلجيكا وهولاندا …
………………………….. إلى المنظمة الحقوقية الدولية ..AmnestyInternational
……………………………..مراسلون بلاحدود ..”RSF ”
………………………………(هيومن رايتس ووتش) Human Rights Watch

Advertisement
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.