مصدر إستخباراتي أوروبي يؤكد : الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وألمانيا ، هو رفض السلطات الألمانية تسليم المعتقل الإسلامي السابق محمد حاجب للمغرب وليس قضية الصحراء المغربية !! كفى من تزوير الحقائق والبروباغاندا والكذب على الشعب المغربي !!

Advertisement

فرحان إدريس…

تتصاعد يوم بعد يوم الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وألمانيا الإتحادية ، وآخر فصولها قرار وزارة الزراعة الألمانية في ولاية ساكسونيا السفلى، أمس الجمعة بمنع نقل 270 رأس ماشية حامل من منطقة أوريتش إلى المغرب، بدعوى الخوف عليها من إنتهاك حقوق الحيوان.

وفيما يبدو الخبر مثيرا للسخرية، أفادت وزيرة الزراعة باربرا أوتي كينست في الولاية، بأن رعاية الحيوانات تمثل أولوية قصوى، و”لهذا السبب لا يمكن نقل الأبقار الحوامل إلى المغرب”، وحسب الوزارة، فإن المغرب لا يفي بمعايير الرفق بالحيوان، لأنه “يعتمد الذبح بدون تخدير”.
وناشدت الوزيرة أوتي كينست الحكومة الفيدرالية لإتخاذ قرار حظر نقل الحيوانات إلى دول لا يتم فيها ضمان رعاية الحيوانات.
وكانت ألمانيا إتخذت قرارا سابقا بتوقيف منح التأشيرات للمغاربة بدعوى إنتشار فيروس كورونا. وجاء ذلك بعد قرار السلطات المغربية وقف الإتصالات مع السفارة الألمانية بالرباط، ومع كل المؤسسات التابعة لها. ومؤخرا إستدعت الخارجية المغربية السفيرة زهور العلوي من برلين للتشاور؛ بسبب قضايا تتعلق بموقف برلين من ملف الصحراء المغربية، وقضايا أمنية.
الحقيقة التي لا تتطرق إليها كل وسائل الإعلام المغربية ، سواء المرئية منها أو الورقية والمسموعة أو الإلكترونية، أن القضية الأساسية لتأزم العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وألمانيا هي قضية المعتقل الإسلامي السابق محمد حاجب الذي بدأ منذ في السنوات الأخيرة بنشر فيديوهات على مواقع التواصل الإجتماعي ، اليوتوب والفيسبوك ، ينتقد فيها السلطات العليا ويفضح الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي تقوم بها مختلف الأجهزة الأمنية في حق المعارضين من صحفيين ونشطاء حقوقيين وكتاب رأي ..
لدرجة ، أن متابعيه داخل أرض الوطن وخارجه أصبحوا بالآلاف ، وهذا ما دفع بالمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، الديستي لمراسلة أكثر من مرة القضاء الألماني من أجل تسليمه للمغرب ، بحكمه أنه يمارس الإرهاب الفكري والسياسي على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة ضد رموز المملكة ، و يدعو من خلال فيديوهاته المنشورة الشعب المغربي للإنتفاضة ضد النظام الأمني الإستبدادي القمعي ..
وحين رفضت النيابة العامة الألمانية المختصة في مكافحة الإرهاب الطلب المغربي ، بسبب أن محمد حاجب يمارس حقه في حرية الرأي والتعبير حسب القوانين الفيدرالية الألمانية والأوروبية على السواء ..
تدخل على الخط ممثل الأنتربول بالمملكة الوالي محمد الدخيسي ، الذي يشغل منصب مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني الذي راسل الأنتربول بألمانيا الإتحادية ، الشرطة الدولية ، يطالب فيها بإعتقال محمد حاجب بحكم أنه إرهابي ..
وهنا ، تدخلت لجنة الأخلاقيات بالشرطة الدولية التي راسلها محامي المعتقل الإسلامي السابق محمد حاجب يفند فيه كل الإتهامات الموجهة من المخابرات المغربية لموكله ..
وفعلا ، بعد الفحص الدقيق للملف أوصت هذه اللجنة الإدارة العامة للشرطة الدولية بعدم قبوول الطلب المغربي ، لعدم وجود أدلة جنائية تدين المواطن المغربي الألماني بتهم الإرهاب الدولي ، كما تدعي السلطات الأمنية والإستخباراتية بالرباط ..
للعلم ، أن السيد محمد حاجب ناشط إسلامي في جماعة الدعوة الإسلامية العالمية الموجود مقرها في باكستان ، والتي بشهادة كل أجهزة الإستخبارات العالمية الأوروبية منها والأمريكية والأسيوية لا علاقة لها بالتطرف أو الإرهاب ، ولم تتورط منذ نشأتها في أي عمل إرهابي ..
ورغم هذا كل ، قضى محمد حاجب سبع سنوات في مختلف السجون المغربية بتهم إنتمائه لجماعة إرهابية ، ويترأس خلايا إرهابية نائمة في العديد من الدول ..
تعرض خلالها لأبشع أنواع التعذيب لإرغامه على التوقيع على التهم المفبركة الجاهزة ضده دون وجود أي أدلة مادية تدينه لا من قريب أو بعيد ..
وهنا ستتدخل السفارة الألمانية بالرباط التي سترسل التقارير الدورية خلال محاكمة محمد حاجب التي وصفتها بالغير العادلة ، وأكدت أنه خضع للتعذيب الوحشي من أجل نزع إعترافات باطلة ..
ومن أهم ما جاء في تقارير السفارة الألمانية بعاصمة المملكة ، هو إشارتها بأن الأجهزة الأمنية المغربية تنتهك كل الإتفاقيات الدولية في مناهضة التعذيب في المناطق والدوائر الأمنية المنتشرة فوق التراب الوطني بدون إستثناء ..
وأن المحاكم المغربية لا توفر الضمانات القانونية والإنسانية ، من أجل تحقيق محاكمة عادلة لكل المتهمين ، لأنها تعتمد بالأساس في إصدر الأحكام على محاضر الشرطة القضائية ..
وبالتالي على الشعب المغربي ، أن يعرف الحقيقة أن كل الصحف اليومية والمواقع الإلكترونية بالمغرب يتكلمون بمنطق ورؤية السلطات الأمنية والإستخباراتية ، وأن السياسة الخارجية للمملكة على الصعيد الإقليمي والدولي أصبحت رهينة سلوكيات وتصرفات المسؤولين الأمنيين المتورطين في قضايا التعذيب وإنتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ..
والكل يعرف هؤلاء ، لكن لا أحد لديه الجرأة والشجاعة الأدبية من الصحفيين والإعلاميين لقول الحقيقة ، وإلا سيجد نفسه بين عشية وضحاها خلف القضبان بتهم جنسية ، الإغتصاب أو الإتجار بالبشر أوغسيل الأموال أو إهانة مؤسسات وهيآت دستورية ..
فموقف ألمانيا الإتحادية من قضية الصحراء المغربية بقي ثابتا منذ سنوات ولم يتغير، والذي بالمناسبة يدعم المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو برعاية الأمم المتحدة ، وهو نفس الموقف للإدارة لديموقراطية الجديدة بالبيت الأبيض ..
لكن الجديد في الموقف الألماني ، هو عدم تجاوب السلطات السياسية في برلين المتكرر برفض تسليم المعتقل الإسلامي السابق محمد حاجب للسلطات الأنية بالمغرب ، لأن القضاء الألماني المستقل أصدر أحكام برأته من تهم الإرهاب التي حاولت مرارا السلطات الأمنية والإستخباراتية المغربية إلصاقها به ..
ولعب السفير الألماني بالرباط دور أساسي في هذا الموقف من الدولة الألمانية من قضية المعتقل السابق الإسلامي محمد حاجب ، وهذا ما يفسر البلاغ الإعلامي الحاد لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج الغير المسبوق في الأعراف الدبلوماسية ، الذي طالب جميع القطاعات الحكومية بعدم التعامل مع سفارة ألمانيا الإتحادية بالعاصمة الرباط ..
إذن ، الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وألمانيا ليس موقف الدولة الألمانية من قضية الصحراء المغربية ، بل رفضها المتكرر تسليم الناشط الإسلامي محمد حاجب للسلطات الأمنية بالرباط ..
وهكذا ، المقاربة الأمنية الشاملة والقبضة والحديدية التي تمارسها المديريات العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني برئاسة المديرالعام عبد اللطيف الحموشي ، والإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يرتكبها موظفوها ضد الصحفيين والنشطاء الحقوقيين وكتاب الرأي أنتجت هذه الأزمة الدبلوماسية الكبيرة الأولى من نوعها بين المملكة وألمانيا الإتحادية ..
المؤسف في هذه الأزمة ، هو أن جل الصحفيين العاملين بالجرائد الوطنية أو المواقع الإلكترونية يروجون بمقالتهم اليومية لأطروحة الأجهزة الأمنية والإستخباراتية المزيفة ، ولرؤية وزارة الشؤون الخارجية المجانبة للحقيقة التي ما هي إلا ترجمة لأوامر تنفيذية لمدراء الأجهزة السيادية الداخلية منها والخارجية ..
وهكذا القرارات الكبرى للمملكة في السياسة الخارجية وتحديد معالمها صارت مرتبطة بالإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يرتكبها المسؤولون الكبار بالمؤسسات السيادية ..

يتبع..

للذكر الفيديو أرسلناه إلى : الديوان الملكي
………………………………رئاسة الحكومة
………………………………الأمانة العامة للحكومة
………………………………وزارة الداخلية
………………………………رئاسة البرلمان المغربي
………………………………رئاسة مجلس المستشارين
………………………………رؤساء الفرق البرلمانية
………………………………وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..
………………………………وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
………………………………الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج
………………………………رئاسة النيابة العامة بالرباط ..
………………………………المجلس الأعلى للقضاء
………………………………مجلس الجالية
………………………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
……………………………….السفارات المغربية بالخارج ..
………………………………السفارات الأمريكية الموجودة في كل من ، الرباط ، وإيطاليا ، وألمانيا
…………………….. وإسبانيا ، وفرنسا وبلجيكا وهولاندا …
………………………….. إلى المنظمة الحقوقية الدولية ..AmnestyInternational
……………………………..مراسلون بلاحدود ..”RSF ”
………………………………(هيومن رايتس ووتش) Human Rights Watch

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.