هؤلاء القتلة المفترضين للأستاذ الصحفي سليمان الريسوني !! ما ذنبه هذا الإعلامي اللامع في كتابة الإفتتاحيات بالمغرب الحالي لكي يحكم عليه بهذا الإعدام البطيء ؟

Advertisement

فرحان إدريس..

لا أحد كان يتصور أن تصل وحشية النظام السياسي والأمني والإستخباراتي الحاكم في المغرب ، أن يحكم على الأستاذ الصحفي اللامع سليمان الريسوني بهذا الإعدام البطيء أمام أعين العالم دون أن ترجف له عين .
الشعب المغربي داخل أرض الوطن وخارجه ، يتساءل ما الذنب الذي إقترفه هذا الإعلامي رئيس هيأة التحرير السابق لجريدة “أخبار اليوم ” التي توقفت عن الصدور في الأشهر الماضية ؟ ، بسبب تراكم الديون وحرمانها من التمويل العمومي كباقي الجرائد الورقية اليومية ؟ ما هي الجريمة الكبرى التي إرتكبها لكي يرمي خلف القضبان في سجن عكاشة طوال سنة ويومين دون وجود أدلة مادية تدينه ؟؟
هل لأنه يؤمن بالصحافة المستقلة وحرية الرأي والتعبير وممارسة النقد اليومي لأداء الحاكمين الفعليين بالمحيط الملكي ؟ أم بسبب كتابة إفتتاحيات يومية تنتقد أداء الإدارة العامة للأمن الوطني والمديرة العامة لمراقبة التراب الوطني التي يوجد على رأسها السيد عبد اللطيف الحموشي ؟ أم بسبب فضحه الإنتهاكات الخطيرة التي تورطت فيها مختلف أجهزة الأمن ومصالح النيابة العامة المنتشرة فوق التراب الوطني للمملكة منذ بداية إنتشار جائحة كورونا في مدن وقرى المملكة ؟
كيف تحول هذا النظام السياسي الحاكم في المغرب لآلة قمعية إستبدادية بدون رحمة تمارس طرق وحشية اللإنسانية تتعمد القتل المعنوي والجسدي والفكري للمعارضين سواء أكانوا صحفيين أو كتاب رأي أو نشطاء حقوقيين ؟
أي إنسان لديه روح وضمير حي ، حين يقرأ مقال زوجة الأستاذ سليمان الريسوني خلود المختاري على الفيسبوك تتحدث فيه أنها إشترت كفن لزوجها ، لأنها تنتظر بين الفينة والأخرى أن يصلها خبر موت حبيبها وأب نجلها الوحيد هشام يصاب بالذهول ويحس بأن الدم يتجمد في عروقه ، ولم تجد بد من كتابة رسالة مباشرة للملك محمد السادس رئيس الدولة المغربية وأمير المؤمنين وحامي الملة والدين ، بأن يرحم ضعفها ويأمر جلاديه في سجن عكاشة بأن ينقذوا سليمان الريسوني من الموت المحقق ..
ألهذه الدرجة أصبحت حياة الإنسان رخيصة في مملكة محمد السادس ؟ ما الذنب الكبير الذي إرتكبه هذا الصحفي الجريء والشجاع ؟ الذي يعتبر بشهادة كل الجسم الصحفي بأنه من أفضل وألمع كتاب الإفتتاحيات بالمغرب الحالي !! هل لأنه تجرأ وإنتقد السيد عبد اللطيف الحموشي وأجهزته الأمنية وبوليسه السياسي ؟ هل أصبح المدير العام للأمن الوطني والبوليس السياسي من المقدسات بالمغرب أكثر من الملك محمد السادس نفسه ؟ ولماذا هذا الصمت المطبق في الجسم الصحفي سواء العامل في الجرائد الورقية أو في المواقع الإلكترونية ؟ ولماذا هذا التواطئ المخزي من المجلس الوطني للصحافة والنقابات المهنية المختلفة ؟ ألهذه الدرجة الأستاذ سليمان الريسوني كان مزعجا بمقالاته اليومية للجهات العليا والمحيط الملكي الحاكم الفعلي للبلاد ؟؟ ألا يوجد حكماء في الدائرة الضيقة المحيطة بالملك ؟
الغريب في الأمر، أن حتى دولة الإحتلال الإسرائيلي لا ترتكب فيها هذا النوع من الجرائم في حق الفلسطينيين المقاومين ؟ لماذا المحيط الملكي يصر على تنفيذ الإعدام البطيء في حق صحفي ذنبه الوحيد أنه آمن بالصحافة المستقلة وبحرية الرأي والتعبير ؟
الأستاذ سليمان الريسوني ، لم يمارس لا السب أو القذف أو التشهير ولا الإرهاب الفكري والمعنوي في حق مهندسي القرار بالمملكة ، لقد مارس فقط حقه الدستوري في النقد وإلتزم بأدبيات وأخلاقيات الصحافة المستقلة ، لكنه يترك وحيدا يواجه مصيره المحتوم الموت المحقق بسبب إصراره على الإضراب عن الطعام ، لأنه طالب فقط بمحاكمة عادلة أو السراح المؤقت رغم وجود كل الضمانات القانونية ..

السؤال الذي يطرحه أربعين مليون مغربي مقيم داخل أٍض الوطن ووما بين ستة إلى عشرة ملايين من مغاربة العالم ، اين هو الملك محمد السادس من هذه الجريمة الكبرى التي ترتكب في حق ألمع الصحفيين الموجودين في المغرب ؟ أيرضى بهذه المجازر الأمنية والقضائية المرتكبة في حق حفنة من النخب الوطنية المغربية سواء أكانوا صحفيين أو كتاب رأي أو نشطاء حقوقيين ؟
أين هي الرحمة والعفو والمقدرة التي تعتبر من أهم ثوابت إمارة المؤمنين ؟ ماذا سيخسر المغرب أو الجهات الأمنية والإستخباراتية من متابعة الصحفي سليمان الريسوني في حالة سراح ؟ لماذا هذا الإنتقام الوحشي اللإنساني من مواطن يكتب ما يرى في المشهد السياسي والأمني بالمملكة بكل صدق وإخلاص ؟ هل يوجد في المحيط الملكي الحالي مستشارين ومسؤولين أمنيين وإستخباراتيين فاقوا في ممارستهم اليومية وسياستهم القمعية والإستبدادية مع المعارضين والمنتقدين ما كان صدر من الجنرالين الدمويين أفقير والدليمي دون أن يحس بهم الشعب المغربي ؟

يتبع..

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي
………………………………رئاسة الحكومة
………………………………الأمانة العامة للحكومة
………………………………وزارة الداخلية
………………………………رئاسة البرلمان المغربي
………………………………رئاسة مجلس المستشارين
………………………………رؤساء الفرق البرلمانية
………………………………وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..
………………………………وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
………………………………الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج
………………………………رئاسة النيابة العامة بالرباط ..
………………………………المجلس الأعلى للقضاء
………………………………مجلس الجالية
………………………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
……………………………….السفارات المغربية بالخارج ..
………………………………السفارات الأمريكية الموجودة في كل من ، الرباط ، وإيطاليا ، وألمانيا
…………………….. وإسبانيا ، وفرنسا وبلجيكا وهولاندا …
………………………….. إلى المنظمة الحقوقية الدولية ..AmnestyInternational
……………………………..مراسلون بلاحدود ..”RSF ”
………………………………(هيومن رايتس ووتش) Human Rights Watch

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.