Advertisement

24 ساعة

هستيريا جماعية على الفايسبوك والواتساب بالمغرب ضد مغاربة العالم وإيطاليا على الخصوص بسبب إنتشار كورونا فيروس بالديار الأوروبية ، والحكومة المغربية تغلق الحدود الجوية والبرية والبحرية في وجههم !! وصدق من قال : في الشدة يكرم الإنسان أو يهان !!

Advertisement

فرحان إدريس…

لايفهم لحد الآن ؟؟ هذه الهستيريا الجماعية على الفايسبوك والواتساب ضد مغاربة العالم وإيطاليا على الخصوص بسبب إنتشار كورونا فيروس بعدد من الدول الأوروبية ؟؟
لدرجة , أن الحكومة المغربية إتخذت قرار بغلق الحدود الجوية والبحرية والبرية في وجه أفراد الجالية المغربية القادمين من إسبانيا وإيطاليا , بحجة مواجهة هذا الوباء الخطير وعدم إنتشاره في المدن والقرى المغربية ,,
بل وخرج مواطنون مغاربة في فيديوهات يطالبون فيها الحكومة المغربية والملك محمد السادس , بعدم السماح لمغاربة الخارج على العموم بدخول التراب المغربي خوفا من نقلهم هذا الفيروس القاتل ,,
بإيطاليا على سبيل المثال ، لحد كتابة هذه السطور حسب الإحصائيات الرسمية للسلطات الصحية المختصة المحلية منها والجهوية والوطنية ، لا يوجد من ضمن المصابين بكورونا فيروس أو الوفيات المعلن عنها ولو مهاجر مغربي واحد بكل الجهات والمدن الإيطالية التي أعلن فيها الحجر الصحي الرسمي ,,
وبالتالي , لا مبرر لشيطنة مغاربة الخارج وإيطاليا على الخصوص على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة بسبب إمكانية حمل عدوى كورونا فيروس لمدن وقرى المملكة ، لاسيما أن هؤلاء المواطنين المغاربة المقيمين بدول المهجر والإقامة ( 6 ملايين نسمة ) يشكلون القطاع الإقتصادي الأول للمملكة سواء من حيث التحويلات المالية السنوية 86 مليار درهم في آخر إحصائيات لمكتب الصرف المركزي ، أو المدخرات من العملة الصعبة ، وأن ما يقارب 33 % من أربعين مليون مغربي يعيشون على المنح المالية التي يرسلها شهريا أفراد الجالية المغربية بالخارج لأفراد أسرهم وأقاربهم ,,,ولاننسى الإستثمارات الكبيرة في مجال القطاع العقاري والسياحي الموجودة في أغلبية الجهات والمدن والقرى المغربية لعدد من رجال الأعمال المغاربة الذين هم في الأصل مهاجرين مغاربة ,
هؤلاء المهاجرين المغاربة طوال عقود من الزمن يعطون لوطنهم الأصلي دون مقابل ، ولولاهم لعرفت المملكة السكتة القلبية في أواسط الثمانينات ، حين خلصت دراسة ميدانية للمديرية العامة للدراسات والمستندات المعروفة إختصارا ( بلادجيد ) بضرورة فتح الأبواب لهجرة ما يقارب 2 مليون نسمة فما فوق مواطن مغربي للدول الأوروبية وتسهيل إجراءات منح جوازات السفر للراغبين في مغادرة الوطن للبحث عن سبل أفضل للعيش ,,
وهكذا , كان دائما مغاربة المهجر بالنسبة لقضايا الوطن الأم المغرب ،لا يبيعون ويشترون في ثوابت المملكة ، لكن مع الأسف الحكومة المغربية بقيادة جزب العدالة والتنمية كان لها رأي آخر في محنة مغاربة العالم وإيطاليا مع ظاهرة إنتشار كورونا فيروس ..
حين أصدرت قرارات بغلق الحدود الجوية والبحرية والبرية في وجوههم ، وعلقت الرحلات الجوية االيومية بين مدن إيطالية ومغربية , ومنعت رسو باخرة للركاب تقوم برحلات أسبوعية بين ميناء طنجة المتوسطي وعدد من الموانئ الإيطالية ، (جنوا وليفورنو ) ,,,
كأنها تقول لملايين مغاربة العالم موتوا هناك بدول إقامتكم ، ولا تأتون إلينا خشية أن تنقلوا إلينا عدوى هذا الوباء القاتل ..
وصدق من قال : ( في الشدة يكرم الإنسان أو يهان ) ، مع الأسف الحكومة المغربية ومؤسساتها المختلفة ينطبق عليها هذا المثل العربي الشهير ,,,
للتذكير، أنه لا أحد من مغاربة إيطاليا يفكر في مغادرة هذا الوطن الذي منحهم الحقوق التي فقدوها ببلدهم الأصلي ، وأرجع إليهم كرامتهم الإنسانية التي لم يحسوا بها طوال مقامهم بمدنهم أو بقراهم ..
في تسيعنات القرن الماضي , الجمهورية الإيطالية إستقبلت مئات الآلاف من الشباب المغاربة الذين هربوا من قمع الأجهزة الأمنية المغربية المختلفة على جميع المستويات ومن الفقر المدقع والظلم الجتماعي ، من أجل البحث عن سبل للحياة أفضل تضمن لهم حرية الرأي والتعبير عن أرآئهم ,,
وفعلا , هؤلاء المهاجرين المغاربة المنحدرين من مختلف القرى والمدن المغربية وجدوا فرص الشغل التي طالما حلموا بها بوطنهم الأصلي , وإنتقلوا من خط الفقر المدقع إلى الحياة الكريمة بسبب مقامهم بالديار الإيطالية , مما جعلهم يشكلون مع مرور الزمن أهم ركائز الطبقة المتوسطة المغربية ,,
مؤسسات هذه الدولة الإيطالية المحلية منها والجهوية والوطنية , فتحت أبوابها البرية والبحرية والجوية في وجه الشباب المغربي الفار من الظلم والحكرة والفقر ، والحاصل معظمه على الشهادات الجامعية والأكاديمية ،وأطعمت الجائعين منهم ، وحمت المظلومين ولم تفرق يوما بين أبنائها الإيطاليين والمهاجرين الأجانب بمختلف دياناتهم وأعراقهم ..
الأكيد ، أن الله سينصرها في هذه المعركة الطاحنة مع وباء كورونا فيرس لأنها دولة عادلة رغم أنها ليست مسلمة ,,,

يتبع…

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

……………………المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد )
…………………….رئاسة الحكومة
…………………….الأمانة العامة للحكومة
……………………رئاسة البرلمان المغربي
……………………رئاسة مجلس المستشارين
……………………رؤساء الفرق البرلمانية
…………………….الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
…………………….وزارة الشباب والرياضة
…………………….وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي
…………………….وزارة الجالية وشؤون الهجرة
…………………….وزارة العدل والحريات العامة ..
……………………المجلس الوطني لحقوق الإنسان
…………………..مجلس الجالية المغربية بالخارج

Advertisement

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

+ 81 = 90