Advertisement

24 ساعة

الاستطلاعات

كيف ترى مشروعنا الإعلامي؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

هل ستلتقط المنظومة السياسية الملكية ماجاء من إنتقادات حادة في أغنية * عاش الشعب * لثلاثي الراب ، ولد الكرية ولزعر ولكناوي ؟؟ وما موقف المؤسسة الأمنية والقضائية ؟؟

Advertisement

فرحان إدريس…

لا أحد كان يتوقع أن تخرج أغنية ( عاش الشعب ) من مدينة فاس ، مدينة 1400 سنة من الحضارة وإمارة المؤمنين بالمغرب ، التي عرفت ما يقارب أكثر من عقدين تهميشا كليا على جميع الأصعدة والمستويات ، لدرجة أنها أصبحت المدينة الأولى بعد مدينة سلا في الإجرام والجريمة بكل أشكالها ،السرقة ، لكريساج ، ظاهرة التشرميل وحاملي السيوف ، تجارة المخدرات بكل أنواعها ..ووووو,,,
بحيث ظاهرة المليشيات الإجرامية أصبحت تسيطر على كل أحياء فاس أمام أعين المسؤولين الأمنيين ومسؤولي السلطة وأعوانها والمنتخبين المحليين والجهويين والبرلمانيين والمستشارين ,,
في جو إنعدام أي فرصة للشغل وللحياة لشباب وشابات مدينة فاس الذين أغلبيتهم تجدهم مكدسين في المقاهي يدردشون على مواقع التواصل الإجتماعي ،وآخرين تراهم في مقاهي الشيشة ينتظرون فرصة ركوب أمواج البحر في قوارب الهجرة السرية والموت ,,,
مدينة فاس في العهد الملكي الجديد حرمت بشكل مقصود من الإستثمارات الحكومية والقطاع الخاص وتركت ضحية بين أيادي شبكة كبيرة من تجار المخدرات بكل أنواعها ، الذين أصبحوا مالكي المقاهي الكبرى والفنادق الضخمة ومقاولين كبار لدرجة أنهم دخلوا في صنف رجال الأعمال مما أهلهم لإقتحام عالم السياسة ، وهكذا بين عشية وضحاها أصبحوا برلمانيين ومستشارين محليين وجهويين وعمداء لمدن تاريخية كبرى ..
في هذا الجو خرجت للوجود أغنية * عاش الشعب * لثلاثي الرب المشهور ، ولد الكرية ولزعر ولكناوي التي حطمت أرقام قياسية في المشاهدة في ظرف وجيز ما يقارب 12 مليون ,,
لأول مرة كلمات أغنية شبابية توجه أصبع الإتهام للملك ومحيطه بهذا الشكل القاسي حول ما وصل إليه المغرب من فساد مالي وإداري ؟؟ وتحمله المسؤولية المباشرة عن إتساع الرقعة بين طبقة الأغنياء الذين يزدادون غنى وطبقة المهمشين والفقراء الذين لا يجدون ما يأكلون ولا دواء حين يمرضون ,,وكيف أن ما يقارب 5 % من أغنياء الشعب المغربي يسيطرون على الثروة بالمغرب ، وأن ما يقارب ثلثي من 40 أربعين مغربي يعيشون تحت خط الفقر ..
وأن زراعة الكيف والحشيش التي كانت مساحتها في العهد الملك الراحل المغفور له الحسن الثاني ما يقارب 120.000 هكتار تضاعفت لعشر مرات في العهد الملكي الجديد حسب تقاير المنظمات الدولية لمحاربة المخدرات ..
وأن إنتشار الحبوب المهلوسة بكل أنواعها في جميع أنحاء الأحياء الشعبية للمدن المغربية على الخصوص مصدرها رجال أعمال وسياسيين مقربين من السلطة الحاكمة الحالية ..
وأن سياسة التحكم السياسي المطلقة التي تم نهجها منذ وصول الملك محمد السادس للحكم في المشهد الشياسي المغربي أدت لتفكيك أعرق الأحزاب السياسية الوطنية مما جعل كل الأحزاب تفقد تلك المهمة التاريخية الملقاة على عاتقها ألا وهي تأطير الشباب المغربي ..
نفس العملية إستهدفت النقابات العمالية المختلفة لدرجة أن كل الأحزاب السياسية والنقابات أصبحت لا تتحرك إلا بالرومورل كونترول مما جعلها تفقد الثقة لدى طبقات واسعة من الشعب المغربي ، وينظر إليها أنها واجهة من المخزن السياسي الحاكم ,,
أغنیة * عاش الشعب * تعدت 11 ملایین مشاهدة في وقت وجیز. وربما مع مرور الوقت تتضاعف أكثر فأكثر ، وهذا رقم یتجاوز بكثیر عدد المصوتین في آخر إنتخابات عرفها المغرب، والذي لم یتجاوز 6 ملایین وبضعة آلاف.
ومن المؤكد أنه لیس كل من إستمع إلى «عاش الشعب» متفق مع ما جاء فیها من كلمات وعبارات مضامین، كما هو مؤكد، كذلك، أن الذین أدلوا بأصواتهم في اقتراع 7 أكتوبر 2016 لیسوا كلهم متفقین مع العملیة السیاسیة في شكلها الحالي، حیث إن حوالي ملیون منهم ذهبوا إلى صنادیق الإقتراع فقط لیحتجوا على العملیة من داخلها ویصوتوا ببطاقة ملغاة.
إن هذه المقارنة بین نسبة مشاهدة أغنیة «عاش الشعب» وبین عدد المصوتین في الإنتخابات البلدية و البرلمانية الأخیرة، مهمة، لإعتبارین إثنین. أولا، لأننا أمام أغنیة سیاسیة لم یعرف المغرب مثیلا لها من حیث الوضوح والمباشرة والقوة في الخطاب وسرعة الإنتشار، وتنوع التفاعل معها من وسوم ونقاشات.
ثانیا، لأن الأغنیة توجهت إلى ملك البلاد ومحیطه، وهذا یؤكد، من جملة ما یؤكده، أن الجیل الجدید من الإحتجاجات والإنتقادات لم یعد یتوجه إلى الحكومة، لأنها في نظره لا تحكم أي شيء، بل إلى الملك ومستشاريه أي ما بات يعرف إعلاميا بحكومة الظل ..
ثالثا ، كيف لنظام الحكم الملكي الجديد الذي برع في تزوير الإنتخابات لغاية 2011 ، وإنقلب على نتائجها بداية من حكومة العدالة والتنمية الأولى والثانية أن يطلب من أفراد الشعب المغربي أن لا يتفاعل مع مضامين أغنية * عاش الشعب * ؟؟ وهو يرى طوال عقدين من الزمن أن الفاسدين والمفسدين في المملكة يزدادون إرتفاعا في المواقع و المناصب والدرجات ,,,بينما يحارب النظام السياسيين والحقوقيين والإعلاميين الصادقين الوطنيين ,,,
فالدولة المغربية ، منذ وصول الملك محمد السادس للحكم نهجت سياسة الإفساد والإبعاد عن السیاسة والثقافة الهادفة، والتركیز فقط على الریاضة والفن الساقط ، فهذه سیاسة كانت مقصودة، وأغنیة «عاش الشعب» من نتائجها، ومن یزرع الریح یحصد العاصفة.
إن متابعة ثلاثي «عاش الشعب» بتهم من خارج ما جاء في الأغنیة من مضامین، لن یأتي سوى بنتائج عكسیة، خصوصا في مرحلة كهذه، حیث لا أحد، من المحیط إلى الخلیج، یتوقع أین ستشتعل غدا ؟؟ وكیف ستشتعل ؟؟ .
نقول هذا لعلمنا أن السلطة في المغرب، وبعدما وجدت نفسها مقیدة بقرار سابق للملك بعدم متابعة من ینتقده أو حتى من یسيء إلیه شخصیا، أصبحت بارعة في العثور على تهم عجیبة لأناس إنتقدوا المؤسسة الملكیة أو أساؤوا إلیها.
لقد لاحظنا كیف أعتقل حمید المهدوي بعد إنتقاد علاقة أخنوش بالملك بتهمة الدبابة، وتوفیق بوعشرین بعد إفتتاحیة «الحكم لیس نزهة على الشاطئ» بالإتجار في البشر، ومصورو وقاحة البشیر السكیرج عن العائلة الملكیة بالسرقة، وسیدة كاریان الدار البیضاء، التي حملت الملك مسؤولیة هدم منزلها، بالإتجار في المخدرات، كما ُحلت جمعیة جذور بجريمة شرب الخمر وتنظیم نشاط غیر مسموح لها به.
ورأينا الحملة الإعلامية الشرسة لقنوات عمومية وجرائد ومواقع إلكترونية محسبوبة على السلطة تقوم بحملات التعريض والتشهير بالمعارضين والصحافيين المستقلين الذين يحملون ملاحظات أو إنتقادات حول نظام الحكم في المغرب.
إلى حدود كتابة هذه السطور، السلطة الأمنية والقضائية تتعامل مع ثلاثي أغنية *عاش الشعب * بكثير من الإرتباك وقلة الحكمة ، فقد ألقت القبض على واحد منهم ، سيمو لكناوي بتهمة السب والقذف لرجال الشرطة وزوجاتهم في فيديو قديم كان قد نشره بعد تعرضه للتعذيب ، ونشرت مواقع محسوبة على السلطة خبرصدور مذكرة إعتقال في حق الثلاثي ولد الكرية ولزعر ولكناوي ،ونفته لا حقا المديرية العامة للأمن الوطني ..
وأطلقت عليهم ما يبدو السلفي البوز التائب محمد الفيرازي الذي سبهم ونعهتهم بالسكيرين والعربيدين والحشاشين، وتهديدهم بالمحاكم، بدل الإنتقال إليهم بسيارته الفاخرة لمحاورتهم بالتي هي أحسن، كما يليق بأي داعية محترم ,,,,وطبقا لأدبيات وأخلاقيات الحوار المنصوص عليه في القرآن الكريم …
لكن السؤال المطروح ، لماذا إعتقال المدعو سيمو لكناوي بعد طرح فيديو أغنية *عاش الشعب * على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة ؟؟ ،وشاهدها الملايين من المغاربة ، لدرجة أنها تصدرت التريند بالمغرب على الفيسبوك والتويتر لأيام متتالة ؟؟
نقطة أخيرة يجب التنبيه إليها ، هو أن نظام الحكم الجديد وأبواقه وأذرعه الإعلامية العمومية والخاصة المرئية منها والمكتوبة والمسموعة والإلكترونية طوال العقدين الماضين لديهم سوابق في أن يصنعوا من أناس متواضعي الإدراك أو الموهبة ، فنانين مشهورين ومعارضين راديكاليين ولاجئين سياسيين، حين كانوا يريدون إخراسهم.
ألم يفعلوا هذا مع معارضين سابقين لحكم الملك الراحل المغفور له الحسن الثاني ؟؟ سواء السياسيين منهم أو الحقوقيين والمثقفين والفنانين ؟؟ والأمثلة عديدة لا حصر لها ولا ذاعي لذكرها ..
قائد حراك نفسه ناصر الزفزافي ، كان مواطن عادي لا يعرفه أحد ، لكن إنعدام الحكمة عند مهندسي القرار بالمملكة السياسيين منهم والأمنيين والسلطة المطلقة الموجودة بين أيديهم جعلتهم يصنعوا منه زعيما محليا وجهويا ووطنيا ودوليا ,,,,,,,وووووو,,,,,

يتبع…

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

………………………المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد )
……………………..المديرية العامة لحماية التراب الوطني ( الديستي )
…………………….رئاسة الحكومة
…………………….الأمانة العامة للحكومة
……………………رئاسة البرلمان المغربي
……………………رئاسة مجلس المستشارين
……………………رؤساء الفرق البرلمانية
……………………..الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
…………………….وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي
……………………..وزارة الجالية وشؤون الهجرة
…………………….وزارة العدل والحريات العامة ..
……………………المجلس الوطني لحقوق الإنسان
…………………..مجلس الجالية المغربية بالخارج
……………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج

Advertisement

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 + 8 =