Advertisement

24 ساعة

هل لازال فعلا المجلس الوطني لحقوق الإنسان بعد التقرير الأخير عن معتقلي حراك الريف أم تحول للمجلس الوطني لتقنين التعذيب والإعتقال التعسفي ؟؟

Advertisement

فرحان إدريس…

لاشك أن التقرير الأخير عن معتقلي حراك الريف أكد بشكل قاطع لماذا تم تعيين أمينة بوعياش على رأس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بين قوسين ؟؟
مهندسي القرار الملكي بالمحيط الملكي كان هدفهم بعد «التسريح العقابي» لليازمي والصبار، إقبار التقرير الذي تصر الرئيسة الجديدة لهذه المؤسسة الحقوقية الوطنية على إختزاله في مجرد «compte rendu»، والذي صدر عن لجنتين ضمتا أطباء شرعيين، فحصوا وعاينوا وإستمعوا إلى تصريحات 34 من معتقلي الريف، متفرقين بين الحسيمة والدار البيضاء، وخلص هؤلاء الأطباء الشرعيون، المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، إلى أن مزاعم التعذيب، التي جاءت في تصريحات المعتقلين، ذات طابع جدي، ويتعين إجراء تحقيق قضائي بشأنها.
في أول تصرح للسيدة أمينة بوعياش للصحافة الدولية , أصرت بعدم وجود معتقلين سياسيين ، قادة حراك الريف واجرادة ، أو معتقلي الرأي ، الصحفيين توفيق بوعشرين وحميد المهداوي وناشطين حقوقيين آخرين ، وهذا ينافي كل التقارير الصادرة عن المنظمات الحقوقية الأوروبية منها والأمريكية , التي تحدثت عن أن المملكة المغربية منذ سنة 2013 لحد الآن تشهد إحتجاجات شعبية في أغلبية المناطق المغربية نتج عنها إعتقالات سواء بمنطقة الريف أو اجردة على سبيل المثال لا للحصر,,
أولئك الذين وضعوا أمينة بوعياش على رأس المجلس الوطني لحقوق الإنسان كانوا يريدون تحقيق رؤية حقوقية تتماشى مع التصنيف السلطوي لحقوق الإنسان ,,
النظام الملكي الجديد بعد البلوكاج السياسي لسنة 2016 ، الذي دام حوالي ستة أشهر نتج عنه الإطاحة بالأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية ، الذي هزم مرشحي المخزن السياسي في ثلاث محطات إنتخابية ، وضع أسس جديد لمفهوم للسلطة و حقوق الإنسان وحرية الرأي التعبير، وهو الرأي الواحد للسلطة على جميع الأصعدة والمستويات سواء على السياسي أو الحقوقي أو الإعلامي ,,
وبالتالي يرى جميع المهتمين والخبراء كيف أن مواقف أمينة بوعياش منذ تسلمها رئاسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان متناغمة في موقف السلطات العليا من المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وحرية الرأي والتعبير والإعتقال التعسفي والتعذيب ,,
منذ إعتقال قادة حراك الريف والسلطات العليا بالمملكة تمارس عليهم شتى أنواع التعذيب بالسجون المغربية التي وضعوا فيها بتزكية مباشرة من السلطات الأمنية والقضائية المختصة ,,
ولا نتحدث عن الإعتقال التعسفي الذي تعرض له كل من الصحفي حميد المهداوي ومدير جريدة أخبار اليوم توفيق بوعشرين بإعتراف هيأة أممية ..
هناك ملاحظات أساسية ، يجب ذكرها في المجلس الوطني لحقوق الإنسان هو أنه أصبح ناطق رسمي للأجهزة الأمنية المتهمة في إنتهاكات خطيرة لمبادئ حقوق الإنسان ,,
وأصبح هدفه الأساسي في نسخته الجديدة هي نفي جميع أشكال وأنواع التعذيب الذي تعرض له معتقلي الريف والإعتقال التعسفي الذي تمارسه أجهزة الأمن والقضاء بالمغرب ضد النشطاء الحقوقيين وأصحاب الرأي ، لدرجة يخيل للمرء أو الناشط الحقوقي الوطني منه والدولي أن هذه المؤسسة الحقوقية المغربية منذ أن تسملت رئاستها بوعياش تحولت لمجلس وطني لتقنين التعذيب والإعتقال التعسفي ..
المعروف ، أن أي تقرير حقوقي المفروض أن يكون حيادي ويكون الحكم بين الجلاد والضحية ، لا أن يتبنى بشكل كامل رؤية السلطات العليا ، ويعكسها على أٍرض الواقع بلغة ومصطلحات أمنية ,,
أغلبية المنظمات الحقوقية الأوروبية منها والأمريكية تعتبر أن المملكة تشهد تراجعات كبيرة على مستوى حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير ، وأن هناك إعتقالات سياسية بالجملة حدثت في مدن وقرى بالريف واجرادة وزاكورة وسيدي إيفني ، ونهج سياسة التضييق المخنق على حرية الصحافة المستقلة ، وأن مواقع التواصل الإجتماعي ،(الفايسبوك واليوتوب والواتساب ) يخضع مستعمليها من أفراد الشعب المغربي داخل أرض الوطن وخارجه للمراقبة الأمنية اللصيقة بإستعمال أحدث برامج التجسس الإلكترونية ,,
الخلاصة ، أن المملكة أصبحت تحت مجهر الأجهزة الأمنية والقضائية ليل نهار التي أصبحت صاحبة القرار الأوحد في تصنيف المواطنين المغاربة معارضين للسلطة أو موالين لها حسب مواقفهم السياسية والحقوقية والإعلامية ,,
لهذا يمكن الجزم ، أن المملكة منذ سنة 2016 عادت من جديد لممارسات سنوات الجمر والرصاص بشكل أفظع سواء على المستوى السياسي أو الحقوقي أو الإجتماعي أو الإعلامي بتغطية وتزكية الأجهزة الأمنية والقضائية المغربية ,,,
في الختام ، نطرح السؤال التالي هل أصبح المجلس الوطني لحقوق الإنسان عبارة عن مجلس أمني وإستخباراتي يعكس الرؤية الحقوقية الأمنية لكل من المديرية العامة للأمن الوطني والديستي والمديرية العامة للدراسات والمستندات المعروفة بلادجيد ؟؟

يتبع…

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

……………………المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد )
…………………….رئاسة الحكومة
…………………….الأمانة العامة للحكومة
……………………رئاسة البرلمان المغربي
……………………رئاسة مجلس المستشارين
……………………رؤساء الفرق البرلمانية
…………………….الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
…………………….وزارة الشباب والرياضة
…………………….وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي
…………………….وزارة الجالية وشؤون الهجرة
…………………….وزارة العدل والحريات العامة ..
……………………المجلس الوطني لحقوق الإنسان
…………………..مجلس الجالية المغربية بالخارج

Advertisement

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

+ 81 = 89