Advertisement

24 ساعة

الاستطلاعات

كيف ترى مشروعنا الإعلامي؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

هل مجرد صدفة تنظيم قنصليات مغربية بدول أوروبية غربية يوم تواصلي مع الفاعلين الأوروبيين المحليين ونشطاء من الجالية يوم 26 أكتوبر 2019 في الذكرى الثالثة لإستشهاد محسن فكري ويوم تنظيم المسيرة الكبرى لقادة حراك الريف الأوروبيين بباريس ؟؟

Advertisement

فرحان إدريس…

الملاحظ الأساسية , أنه في يوم السبت 26 أكتوبر 2019 أقامت العديد من القنصليات بالخارج بفرنسا وإسبانيا وبلجيكا وإيطاليا وغيرها من الدول الأوروبية الغربية يوم تواصلي مع الفاعلين الأوروبيين المحليين وأفراد من الجالية المغربية بالخارج , تحت عناوين مختفلة , لكنها كلها تصور بأن المغرب بلد ينعم بالأمن والأمان والإستقرار , وأن هناك تنمية شاملة على جميع المستويات , وأنه يتوفر على بنية تحتية في كل الجهات المغربية مؤهلة لجلب الإستثمارات الأجنبية ، وأن السوق المغربية تتوفر على كفاءات وخبرات مغربية لإنجاح أي مشاريع..وأن وأن موقعه الإستيراتيجي بين إفريقيا وأوروبا يؤهله ليكون باب رئيسي للإستثمارات الأوروبية نحو بلدان القارة الإفريقية ,,,
الغريب , أن هذه الندوات المنظمة من طرف العديد من القنصليات المغربية بالخارج تزامنت مع الإحتفال بالذكرى الثالثة لإستشهاد الشهيد محسن فكري بائع السمك الذي تم طحنه في حاوية الأزبال بمدينة الحسيمة سنة 2016 ، والذي على إثر مقتله إنطلقت شرارة ما يعرف إحتجاجات حراك الريف …


إحتفال كان سيبدأ بإنطلاق مسيرة كبرى لقادة حراك الريف بالديار الأوروبية بباريس العاصمة الفرنسية يوم السبت الماضي للمطالبة أولا ، بإطلاق سراح معتقلي الحراك الإجتماعي بمنطقة الريف ، وثانيا إنقاذ حياة ربيع الأبلق الذي دخل منذ ما يقرب 50 يوما في إضراب مفتوح عن الطعام ,,

يعني هي محاولة من النظام السياسي القائم في المملكة , الذي فتح الأبواب على مصراعيه للثورة المضادة على جميع المستويات والأصعدة نتيجة الإعتقالات الأخيرة والأحكام القاسية على الصحفيين ومعتقلي الحراكات الإجتماعية ، والذي بدأ يخضع مؤخرا لضغوطات كبيرة من دول أوروبية صديقة وعلى رأسها فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية نتيجة الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان و للحريات العامة والتضييق على حرية الرأي والتعبير ، والدليل القبضة الأمنية الذي يمارسها على الصحفيين وأصحاب الرأي بالمملكة ..
خطوة سياسية مدروسة من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والإستخبارات الخارجية لصرف أنظار الرأي العام الأوروبي عن مسيرة حراك الريف بباريس والحكم القاسي الذي صدر في حق مؤسس ومدير نشر جريدة * أخبار اليوم * توفيق بوعشرين ,,
ومحاولة ذكية لتسويق صورة معينة عن المغرب بلد الإنفتاح الإقتصادي والتسامح والتعدد الثقافي والعرقي وجسر بين القارة الإفريقية والأوروبية …
في حين أن الحقيقة المرة ، هي أن الدولة المغربية تنهج منذ هبوب رياح الثورة المضادة سنة 2013 سياسة الحزب والرأي الواحد ، وتمارس سياسة القبضة الأمنية الحديدية على معارضي النظام , وإعتقلت الصحفيين المنتقذين لسياسة الدولة ورمتهم في السجون , ورفعت من نسبة التحكم في الأحزاب السياسية بدرجة مخيفة ، وتتجسس على المواطنين المغاربة داخل أرض الوطن وخارجه على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة بحجة مراقبة الخلايا المتطرفة ,,,
وهكذا تجد الغليان الشعبي في كل القطاعات الحكومية و المدن والقرى المغربية دون إستثناء , لدرجة أن مدرجات ملاعب كرة القدم أصبحت منصة إعلامية للشباب المغربي للتعبير عن الحكرة والتهميش الذي يحس بها في بلده ويجهر علانية بأنه لا سبيل للخلاص إلا الهجرة وركوب أمواج البحر ومواجهة الموت في هذه الرحلة بلا عودة ..
المفارقة العجيبة , أن يوم 26 أكتوبر يوافق ميلاد كل من الرئيس الفرنسي السابق 1916 – فرنسوا ميتيران ، و محمد رضا بهلوي، شاه إيران 1919 ، وهيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية والسيدة الأولى السابقة في الولايات المتحدة وزوجة الرئيس الأمريكي الثاني والأربعون بيل كلينتون .1947 ، و عباس الموسوي، رجل الدين الشيعي وثاني أمين عام لحزب الله اللبناني…1952 ، وإيفو مورالس، رئيس بوليفيا الحالي ..1959 ….
بطبيعة ممثلي المملكة المغربية بالخارج ،السفراء منهم والقناصلة والمستشارين من حقهم أن يتباهوا بالمنجزات في العهد الملكي الجديد نظرا لآلاف من الأورو التي يتقاضونها شهريا مع إمتيازات السكن والسيارات الفاخرة وتعويضات البنزين الشهرية ، وكل واحد منهم يركض ليل نهار في أداء مهامه مستغلا أفراد الجالية المغربية بالخارج بشكل أبشع ليترقي في وظيفته درجات ودرجات ,,,,ووووو ….وحين تنتهي مدة إنتدابه أربع أو خمس سنوات ينتقل للعمل في مكان آخر سواء بأرض الوطن أو في دولة أخرى ، لكن يبقى الحطب الأساسي في كل عملية لهؤلاء ممثلي المملكة المغربية بالخارج هو المهاجر المغربي ,,,,
وفي الختام يطرح السؤال التالي ، هل أصبحت القنصليات المغربية بالخارج على ضوء التعديل الحكومي الأخير تلعب دور جمعيات مغاربة العالم بدول المهجر والإقامة ؟؟
ولماذا هناك غياب التنسيق التام في هذه الندوات التواصلية للقنصليات المغربية بالخارج مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج التي حذفت منها مديرية شؤون الهجرة واللاجئين ؟؟

يتبع…

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

…………………..رئاسة الحكومة
……………………الأمانة العامة للحكومة
……………………رئاسة البرلمان المغربي
……………………رئاسة مجلس المستشارين
……………………رؤساء الفرق البرلمانية
……………………..الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
…………………….وزارة الشؤون الخارجية والتعاون
……………………..وزارة الجالية وشؤون الهجرة
……………………….وزارة العدل والحريات العامة ..
……………………المجلس الوطني لحقوق الإنسان
…………………………..مجلس الجالية المغربية بالخارج
……………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج

Advertisement

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 + 1 =