هل يستفيد المغرب من التوتر العالمي للمطالبة باستعادة مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين؟

Advertisement

قال الصحفي مارك لوبيز، إن المغرب، لا يبدو مستعدا لتخفيف قبضته على الحكومة الإسبانية، على الرغم من حقيقة أنه حتى الملك فيليب السادس، حاول تهدئة الأمور، وتقريب المواقف، مضيفاً أن الرباط لا تطالب فقط بمزيد من الوضوح فيما يتعلق بالصحراء، بل إنها مستعدة لإدراج سبتة ومليلية في المفاوضات.

وتابع في تقرير على “diario16″، أن كلمات ملك إسبانيا، التي شجعت البلدين على السير معا، وتجسيد علاقة جديدة، تماشيا مع الرغبة التي عبر عنها الملك محمد السادس في شهر غشت الماضي، في تأسيس علاقة جديدة تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، مسترسلاً في السياق نفسه، أن رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، حذر من عدم وجود مجال لمواقف غامضة أو متناقضة بخصوص الصحراء.

كما أشار المتحدث باسم الحكومة المغربية، مصطفى بايتاس، يضيف التقرير، إلى أن العلاقات الخارجية للمملكة، تقوم على أساس الطموح والوضوح، مشدداً على أن الطموح موجود، وإسبانيا أعربت أيضا عن طموحها، ولكن من أجل تعزيز هذا الطموح، لابد من قدر كبير من الوضوح، حسب تعبيره.

وأردف أن الحكومة الإسبانية، حاولت التقليل من شأن تصريحات أخنوش وبايتاس، على لسان وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس، الذي ثمن الانسجام الذي ظهر في رسالتي الملكين، على الرغم من أنه أوضح أيضا للمغرب، أن الموقف الإسباني بشأن الصحراء، لن يتغير، وهو التزامها بحل سياسي مقبول للطرفين في إطار الأمم المتحدة.

إضافة إلى ذلك، دافع رئيس الديبلوماسية الإسبانية، الذي استقبل في الـ 21 من يناير، مبعوث الأمم المتحدة الخاص الجديد إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، عن “الحاجة إلى حل لصراع استمر لعقود”، وأنه لا يجب أن يستمر الجمود، وهو الأمر الذي أشار إليه أيضا، خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، للقاء أنتوني بلينكن.

وأبرز التقرير، أن المغرب، بعد اعتراف الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بمغربية الصحراء، في دجنبر من سنة 2020، وهو الموقف الذي لم تتراجع عنه إدارة جو بايدن، يريد من الدول الأخرى أن تحذو حذوها، بما في ذلك إسبانيا، وهو الأمر الذي كان، حسب لوبيز، أحد الأسباب الرئيسية للأزمة الديبلوماسية الحالية، رغم تحجج الرباط بدخول إبراهيم غالي لإسبانيا.

وذكّر أن الأزمة، التي بدأت مع وصول غالي إلى إسبانيا في 18 أبريل، وصلت إلى ذروتها يومي 17 و18 مايو، عندما كان هناك تدفق هائل للمهاجرين من المغرب، حيث استدعت وزيرة الخارجية آنذاك، أرانشا غونزاليس لايا، السفيرة المغربية، كريمة بنيعيش، لنقل الشكوى بشأن هذه الأحداث، وبعد ذلك دعتها الرباط للتشاور وحتى يومنا هذا لم تعد إلى مدريد.

Advertisement
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.