وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت يشرف على أكبر عملية تزوير الإنتخابات االبلدية والبرلمانية في عهد الملك محمد الساس بعد دستور 2011 !! وهل سيمنح المخزن المرتبة الأولى للتجمع الوطني للأحرار أو للأصالة والمعاصرة أو للإستقلال ؟؟ وهل سيعين الملك لأول مرة إمراة لرئاسة الحكومة ، المحامية فاطمة المنصوري أو محمد إخشيشن أو تكنوقراطي ؟؟

Advertisement

فرحان إدريس..

8 شتنبر 2021 ، الذي يصادف يوم الإقتراع الرسمي لإنتخاب المجالس البلدية والجهوية والبرلمانية سيبقى خالدا في التاريخ السياسي للمملكة ، بحيث يشهد أن الدولة العميقة بالمغرب أو بما يطلق عليه المخزن قرر بشكل نهائي إعتماد آلية قاتونية لتزوير الإنتخابات ، من أجل قطع الطريق على حزب العدالة والتنمية على تصدر المشهد االسياسي للمرة الثالثة على التوالي ..
ولقد كلف بهذه المهمة التكنوقراطي وزير الداخلية ، عبد الواحد لفتيت ، الذي كان عين واليا على جهة الرباط مباشرة بعد فوز العدالة والتنمية بالإنتخابية البرلمانية في 2011، وتشكيل عبد إلاه بنكيران حكومة العدالة والتنمية الأولى ..
ولقد كانت المهمة الأساسي للسيد لفتيت بجهة الرباط سلا القنيطرة هي عرقلة كل مشاريع حزب المصباح على جميع الأصعدة والمستويات سواء بمجلس المدينة أو بالجهة ..
وحين نحج في المهمة الأولى ، تم تعيينه وزيرا للداخلية في حكومة العثماني بعد البلوكاج السياسي الذي دام ستة أشهر بزعامة رجل الأعمال ، عزيز اخنوش ، الرئيس الجديد للتجمع الوطني للأحرار قائد التحالف الرباعي ، التجمع الوطني للأحرار ، الإتحاد الدستوري ، الحركة الشعبية ، والإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ..
وخلال الدورة التشريعية الحالية ، مهندسو القرار بالمحيط الملكي وصلوا لقناعة واحدة ، أنه من أجل منع حزب المصباح من تصدر المشهد السياسي في الإنتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في 8 شتنبر 2021 ، يجب تغيير القاسم الإنتخابي وتعديله بإعتماد المسجلين في اللوائح الإنتخابية عوض المصوتين وإلغاء العتبة بشكل نهائي ..
أصحاب القرار بالدولة العميقة أو المخزن، كما يطلق عليه كلفوا وزير الداخلية الحالي الريفي المنحدر من نواحي الناضور بهذه المهمة المقدسة ، ألا وهي تزوير الإنتخابات البلدية والجهوية والبرلمانية أمام أعين العالم أجمع ، بحجة أن الوضع الإقليمي لم يتحمل وجود حزب إسلامي على رأس الحكومة المغربية ..
بطبيعة الحال ، كل الأحزاب السياسية تتواطأت بشكل مباشر في إحدى أكبر عملية تزوير الإنتخابات التشريعية في عهد الملك محمد السادس بعد المصادقة على دستور 2011 ..
في المحيط الملكي هناك تيارين ، الأول يدفع منذ سنة 2017 برئيس التجمع الوطني للأحرار ، رجل الأعمال عزيز أخنوش، للفوز بالمرتبة الأولى في هذه الإنتخابات البرلمانية، رغم التقارير العديدة التي صدرت في حقه سواء من طرف المجلس الأعلى للحسابات بقياة الرئيس السابق إدريس جطو ، الذي إتهمه بالإهمال والتقصير في تنفيذ مشروع مغرب المخطط الأخضر وتقديم غداء فاسد للمغاربة ..
أو من طرف مجلس المنافسة برئاسة الإتحادي ، إدريس الكراوي ، الذي فرض عليه عقوبات مالية ضخمة بتهمة إحتكار سوق المحروقات ..
كل هؤلاء المسؤولين الذين أصدروا تقاير ضد المليادير السوسي تم إعفاءهم من مهامهم الرسمية ، وتعويضهم بآخرين معروفين بولائهم لباطرونا ..
ولا ننسى الدعم الإعلامي الغير المسبوق الذي يحظى به رئيس حزب الحمامة منذ سنوات سواء في وسائل الإعالام العمومية والخاصة المرئية منها والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية ..الرجل وضع ميزانية مالية تقدرب 200.000 دولار وجهت لإدارة الفيسبوك وغوغل من أجل التوريج لمنشوراته الدعائية طوال الحملة الإنتخابية ..
لدرجة ، أن مواقع التواصل الإجتماعي الأمريكية كانت ترفض طلبات الدعائية للأحزاب السياسية المغربية الأخرى المنافسة لزعيم الأحرار ..
ما يشاهد في كل العمالات والأقاليم والجهات ، أن مسؤولي الداخلية وأعوان السلطة يدعمون مرشحي حزب الحمامة بكل الوسائل المتاحة ، ويغضون الطرف على التجاوزات الخطيرة التي يقومون بها ليل نهار وكلاء لوائح التجمع الوطني للأحرار ، من توزيع للمال على الناس لحثهم على التصويت لهم ، وإستعمال البلطجية والعصابات الإجرامية ضد أتباع المنافسين لهم ..
الإشكالية الكبيرة التي تواجه قيادة التجمع الوطني للأحرار ، هو كل الأعضاء بالمكتب السياسي من وزراء سابقين تعرضوا لغضبات ملكية سابقة ، محمد بوسعيد، رشيد الطابي العلمي ، محمد أوجار ، وأعفوا من مهامهم بسبب قضايا الفساد المالي والإداري التي إرتكبوها ، وصدرت في حقهم تقارير المجلس الأعلى للحسابات ، ما عدا وزرين لم يشاركوا أصلا في الحملات الإنتخابية تميزوا بالكفاءة والنجاعة في أداء مهاهم الوزارية ، بنشعبون وزير المالية والإقتصادية وحفيظ العلمي وزير التجارة والصناعة والرقمنة ..
فكيف يعقل تمنح المرتبة الأولى في هذه الإنتخابات التشريعية لحزب الحمامة معظم قياديه متورطين في قضايا فساد عديدة ومن ضمنهم رئيس الحزب نفسه ؟؟
وأن هناك إمكانية حقيقية لإنفجار إنتفاضة شعبية ضد أخنوش إذا منحت له رئاسة الحكومة ، فرئيس التجمع الوطني زعيم الباطرونا ويحتكر البترول والثروة السمكية والغاز والإعلام والأوكسجين، وأول مستثمر في العقار وفي مجال الإتصالات والقطاع البنكي والمالي ، ولم يبقى له إلا التحكم في المشهد السياسي ، فيا ترى ألن يشكل هذا الأخطبوط الإقتصادي الكبير خطرا على الملكية وإمارة المؤمنين ؟؟
التيار الثاني في الدائرة الضيقة للملك يريد منح رئاسة الحكومة لحزب الأصالة والمعاصرة ، مادام أنه الحزب السياسي الوحيد الذي لم يمارس تدبير الشأن العام الوطني شرط إقصاء القيادات السياسية التي كانت متربطة بالأمين العام السابق لحزب التراكتور ، إلياس العماري ..
وحسب مصادر من داخل الؤسسة الملكية ، فهناك قرار منح رئاسة الحكومة إما لرئيس جهة تانسيفت مراكش القيادي الكبير بحزب الأصالة والمعاصرة وصهر المستشار الملكي فؤاد علي الهمة ، الدكتور في معهد الصحافة العالي السابق واليساري الكبير ، محمد اخشيشن وزير التعليم العالي السابق في حكومة عباس الفاسي ، أو للمحامية فاطمة المنصوري رئيسة المجلس الوطني للتراكتور ، بحكم أن الملك محمد السادس دعم بشكل كبير حقوق المرأة منذ تربعه على عرش أسلافه وجدد مدونة الأسرة المغربية..
وفي الختام ، هناك إتجاه بمنح رئاسة الحكومة لحزب الإستقلال بقيادة نزار بركة المقبول شعبيا من طرف كل فئات الشعب المغربي والغير المتورط في قضايا الفساد ، والذي يحظى بدعم كبير من اللوبي الفرنسي بالمغرب أحد الأركان الأساسية في السياسية الداخلية والخارجية للمغرب في عهد الملك محمد السادس ..
لاسيما ، أن تيار حمدي ولد الرشيد يمكن أن يلعب دور أساسي في الحكومة المقبلة فيما يخص قضية الوحدة الترابية للمملكة في مواجهة جبهة البوليساريو الإنفصالية المدعومة من جنرالات الجزائر ..
ولهذا يمكن الجزم ، أن عبد الواحد لفتيت وزير الداخلية الحالي سيدخل التاريخ ، بحكم أنه المشرف الرسمي على أكبر عملية تزوير الإنتخابات التشريعية بعد فترة المصادقة على دستور 2011 ..
الحقيقة الواحدة التي يعرفها كل المهتمين بالشأن السياسي المحلي والجهوي والوطني المغاربة منهم والأجانب ، هو أن المخزن بكل الموارد البشرية واللوجيستية والإقتصادية والمالية والإمكانيات الكبيرة وللامحدودة الموجودة في كل مؤسسات الدولة المغربية التي يتوفها عليها منذ 400 سنة لم يستطع هزيمة حزب العدالة والتنمية بشكل ديموقراطي إلا بتزوير الإنتخابات وبتواطئ كل الأحزاب السياسية الوطنية منها والإدارية ..

يتبع….

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي
………………………………رئاسة الحكومة
………………………………الأمانة العامة للحكومة
………………………………وزارة الداخلية
………………………………رئاسة البرلمان المغربي
………………………………رئاسة مجلس المستشارين
………………………………رؤساء الفرق البرلمانية
………………………………وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..
………………………………وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
………………………………الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج
………………………………رئاسة النيابة العامة بالرباط ..
………………………………المجلس الأعلى للقضاء
………………………………مجلس الجالية
………………………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
……………………………….السفارات المغربية بالخارج ..
………………………………السفارات الأمريكية الموجودة في كل من ، الرباط ، وإيطاليا ، وألمانيا
…………………….. وإسبانيا ، وفرنسا وبلجيكا وهولاندا …
………………………….. إلى المنظمة الحقوقية الدولية ..AmnestyInternational
……………………………..مراسلون بلاحدود ..”RSF ”
………………………………(هيومن رايتس ووتش) Human Rights Watch

Advertisement
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.