يا ترى هل يستحق سعيد بنسعيد منصب نائب القنصل العام بميلانو؟ وصفة الدبلوماسي ؟؟ ألا يشبه بتعامله مع المهاجرين المغاربة بجهة لومبارديا القائد أو الباشا الموجود في المقاطعات المنتشرة بمدن وقرى المملكة ؟

Advertisement

فرحان إدريس..

بمجرد ما بدأ أحد الزملاء الصحفيين البحث في مسيرة المهنية للسيد سعيد بنسعيد نائب القنصل العام بميلانو بالإدارة المركزية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج , تفاجأ بحجم الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان ولحقوق المواطنة التي إرتكبها هذا الدبلوماسي المغربي حين كان يشتغل بالسفارات المغربية الموجودة في كل من دولتي غانا والكويت الشقيقة ..
التقارير التي رفعها مستشارو لادجيد العاملين بالتمثيليات الدبلوماسية المغربية في تلك الدول كانت سلبية بكل المقاييس على جميع الأصعدة والمستويات ..
وما زاد الطين بلة , هو الشهادات التي أدلى بها العديد من الموظفين الذين إشتغلوا معه لسنوات ، حقائق كلها أكدت أن الرجل كان يتعامل مع المهاجر المغربي كأنه قائد أو باشا في إحدى المقاطعات المغربية المنتشرة في مدن قرى المملكة ..
لا طريقة كلامه ولا شكله ولا تعامله مع المهاجرين المغاربة الذين يأتون لإستخلاص الوثائق الإدارية أو تجديد البطاقة الوطنية وجواز السفر يوحي بأنه يشتغل في مجال الدبلوماسية ..
لهذا , لايفهم لحد الآن كيف وصل لدرجة نائب القنصل العام ؟ رجل تبين منذ إشتغاله بأروقة القنصلية العامة بميلانو بأنه لا يملك الشروط الملكية المفروض تواجدها في أي دبلوماسي مغربي بالخارج ..
حين ينظر إلى وجهه أي مهاجر زائر للقنصلية العامة بميلانو يجده عبوسا حتى يخيل للمرء أن الشر يتطاير من عينيه ، ولولا أن الموظفين المحليين المتميزين في تواصلهم الدائم مع المهاجرين بمختلف طبقاتهم الشعبية وتوجهاتهم الفكرية والثقافية كانوا ينصحونه منذ تعيينه بالقنصلية العامة بميلانو , كيف يتعامل مع هؤلاء لما إستطاع الإستمرار في تأدية وظيفته المهنية ولو أسبوع واحد ..
المشكل الأساسي الذي لازال يعاني منه لحد الآن هو كيفية التواصل مع المهاجرين المغاربة ؟ لهذا يطرح السؤال التالي ما هي المعايير والمقاييس التي إعتمدتها وتعتمدها لحد الآن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج لتعيين العاملين في العديد من التمثيليات الدبلوماسية بالخارج ؟ الواقع الميداني أكد بشكل قاطع أن الموظفين الذين يشتغلون بالسفارات المغربية بالخارج لا ينجحون دائما في عملهم حين يتم تعيينهم في القنصليات المغربية بالخارج ,,
لأن العمل في السفارات هو تواصل دبلوماسي مع ممثلي دولة الإقامة أكثر ما هو تقديم الخدمات ، أما العمل القنصلي هو التواصل اليومي المتواصل مع تقديم الخدمات للمهاجرين المغاربة..
وهذا ما يميز الموظفون المحليلون أو الأعوان المحليون عن الموظفين التابعين لوزارة الشؤون الخارجية ؛ الذين لولا مجهوداتهم اليومية وتواصلهم الدائم الناجح مع مختلف القطاعات من المهاجرين المغاربة ، لشهدنا وقفات إحتجاجية يومية أمام القنصليات المغربية بالخارج بسبب سوء الخدمات وإنعدام التواصل مع المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج ..
والأدهى من هذا كله ، أن نائب القنصل العام بميلانو لديه علاقة مشبوهة مع أحد الفاعلين الجمعويين تطرح تسؤلات عديدة حول ما يجمعهما ؟ هل هي صداقة فعلية ؟؟ أم تبادل المصالح لا أقل ولا أكثر ؟
وحسب مصادر موثوقة بجهة بمدينة ميلانو , أنه لا يفترق عنه في أيام العطل وفي الأوقات خارج العمل ، وغالبا ما يلاحظ معه لشرب القهوة أو لتناول وجبة الغذاء أو العشاء ..
على كل حال , التجربة الميدانية أكدت دون أدنى شك أن الموظفين التابعين لوزارة الشؤون الخارجية الذين إشتغلوا لسنوات بالسفارات المغربية بالخارج ، غالبا ما يفشلون في أداء مهامهم بالقنصليات المغربية بالخارج ، وآخردليل حي هو القنصلة العامة السابقة بميلانو السيدة فاطمة البارودي التي فشلت فشلا ذريعا في تسيير وإدارة القنصلية العامة بميلانو ..
لهذا ، ليس مستغربا أن أهم أسباب سوء الخدمات وتفشي الفساد المالي والإداري في العديد من السفرات والقنصليات المغربية بالخارج يعود بالدرجة الأولى لعدم كفاءة وإنعدام الخبرة والتواصل التي يتميز بها أغلبية الموظفين التابعين لوزارة الشؤون الخارجية , لأنه يتم إرسالهم للعمل بدول الإقامة والمهجر فقط من أجل جمع ما أمكن الثروة ، والأمثلة عديدة لا داعي لذكرها ..
صحيح ، أن هناك موظفين سامين نجحوا نجاج باهر في إدارة والعمل بالقنصليات المغربية بالخارج ، لكن تبقى نسبة قليلة مقارنة بالأغلبية الساحقة التي وظفت عن طريق نهج ” سياسة باك صاحبي وصاني عليك ” وتبني منطق المحسوبية والزبونية في التعيينات ..
المهم أن هذا اموظف لم يبقى له إلا أشهر معدودة على إنهاء مهامه بالقنصلية العام بميلانو , شأنه شأن العديد من الموظفين والمستشارين الذين يستعدون للعودة للعمل بالإدارات المركزية التابعين لها ..
لهذا , المرجو من السيد ناصر بوريطة وزير الشؤوالخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن يرسل موظفين للعمل سواء في السفارات أو القنصليات الذين تتوفر فيهم الشروط الملكية التي قالها الملك محمد السادس رئيس الدبلوماسية المغربية في غضبته الشهيرة سنة 2015 على موظفي السلك الدبلوماسي المغربي بالخارج ..
لا أن يرسل الموظفين أو القناصلة العامين لمختلف التمثيليات الدبلوماسية المغربية بإيطاليا الذين على وشك التقاعد الوظيفي , أو الذين سبق أن تورطوا في قضايا الفساد المالي والإداري , أو أولئك الذين مارسوا إنتهاكات خطيرة لمبادئ حقوق الإنسان العالمية أو إنتهكوا حقوق المواطنة الكاملة لمغاربة المهجر..
على العموم , تبقى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج مكان يشبه “عش الدبابير” ، إذا لم يكن لك سند أو ظهر أو قبعة سياسية صعب أن تترقى درجات في الوظفية , أو أن تحصل على منصب قنصل عام أو سفير للمملكة بالخارج ، ويبقى الضحايا الأوائل في النهاية لهذه الوزارة السيادية هم الأعوان المحليين الذين هم المحرك الأساسي للخدمات في كل التمثيليات الدبلوماسية المغربية بالخارج وسر أي نجاح فيها ، لكن مع ذلك يتقاضون نصف ما يتم منحه للموظفين التابعين للوزارة الوصية ..
يتبع..

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي
…………………………..رئاسة الحكومة
…………………………..الأمانة العامة للحكومة
…………………………..رئاسة البرلمان المغربي
…………………………..رئاسة مجلس المستشارين
…………………………..رؤساء الفرق البرلمانية
…………………………..وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..
…………………………..وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
…………………………..الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج
…………………………..المجلس العلمي الأعلى بالرباط
…………………………..مجلس الجالية
………………………….مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
………………………….الأمانات العامة للأحزاب السياسية المغربية
………………………….السفارات المغربية بالخارج
…………………………القنصليات المغربية بالخارج

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.