يوم 29 ماي رحيل أيقونة الإتحاديين والإتحاديين والشعب المغربي عموما الأستاذ والمناضل الكبير سي عبدالرحمان اليوسفي آخر الحكماء والعظماء في وطني المعلول المغرب !!

0 57
Advertisement

غادرنا إلى دار البقاء، يومه الجمعة 29 ماي 2020، رجل من طينة الكبار الذين يقل نظيرهم بين رجالات الدولة و زعماء السياسة و والأحزاب و الصحافة و حقوق الإنسان، و قامة عالية من قامات النضال من أجل الديمقراطية و العدالة الإجتماعية و الكرامة الإنسانية، رجل وهب حياته و صحته من أجل مغرب أفضل. مغرب متصالح مع ذاته و فيا لتاريخه و دم شهداءه.
رحل عنا الأستاذ سي عبدالرحمان اليوسفي بعدما أدى ثمن نضالاته ضد الإستعمار بجانب إكليل من الزعماء المغاربة و المغاربيين و العرب و الأفارقة الأفذاذ فداق معانات الإعتقالات و السجون و المنافي و التعذيب و أبلى البلاء الحسن في الدفاع عن القضية الفلسطينية و التنديد بنظام الميز العنصري و في الصف الأول لمناصرة كل قضايا الحرية و الكرامة و حقوق الانسان، و كل القضايا الوطنية و في مقدمتها قضية وحدتنا الترابية.





يتركنا الأستاذ سي عبد الرحمان اليوسفي و المغرب يعرف تراجعا حقوقيا صارخا، و خليطا سرطانيا من المال و السياسة و طموحات سياسوية دنيئة للوصوليين من سفلة الإنتهازيين و سماسرة المحسوبية و الزبونية و التسلط. يتركنا الأستاذ سي عبد الرحمان اليوسفي في وقت يبيع فيه كثير من الإتحاديين ضمائرهم و تاريخهم مقابل مصالح و إمتيازات تقدم لهم من شرذمة التسلط و أعداء الشعب المغربي. غادرنا الأستاذ سي عبدالرحمان اليوسفي متسللا كعادته، عفيفا زاهدا وفي ظهره خناجر الغدر و دم الخيانة، خيانة ذوي القربى و تنكر الدولة يوم أدارت ظهرها للمنهجية الديمقراطية، و خيانة الرفاق من المتهافتين المهرولين للكراسي و الإمتيازات، الذين فتح لهم الأستاذ سي عبد الرحمان البوسفي أبواب الحكومة و الوزارات، يوم رفع له العالم بأسره قبعته تحية لدوره الحاسم في إنجاح مسلسل الإنتقال الديمقراطي. لا محالة سيبكي على رحيلك كل الذين شاركوا في المؤامرات التي كانت تستهدفك و أنت تدير حكومة التناوب، نعم سنرى لشگر يمسح دموعه و خيرات و الساسي و الأموي، و القائمة طويلة. و لكن سيبكيك الإتحاديون الشرفاء، سيحزن على موتك الفكر الإتحادي النضالي الأصيل الذي يعز نظيره في العالمين. ستذكرك المحاكمات التي ظلمتك و ظلمت الإتحاديين أمثالك، و ستذكرك الزنزانات التي مررت بها، و ستعزي فيك المنافي التي آوتك و السجون التي حاولوا بها كسر عزيمتك فما وهنت وما إستهنت و سيستقبلك موكب شهداء الأسرة الإتحادية الذين سقطوا دفاعا عن حق البسطاء و البؤساء و المستضعفين من أبناء شعبنا. و ستحتفي بك باقة السابقين من رفاقك في الكفاح ضد الإستعمار، و من أجل مغربي ديمقراطي يكرم أبناءه، من شهداء رجالات المقاومة و جيش التحرير و حزب الإستقلال و الإتحاد الوطني للقوات الشعبية و الإتحاد الاشتراكي، نعم سيلقاك بالعناق كل من الزعيم المجاهد فخر المغرب محمد بن عبد الكريم الخطابي و الشهيد محمد الزرقطوني و الشهيد علال بن عبدالله و الشهيد حمان الفطواكي و الزعيم علال الفاسي و الحاج امحمد بوستة و الحاج أحمد بلافريج و الشهيد المهدي َبن بركة و الشهيد عمر بن جلون و عبد الرحيم بوعبيد و عبد الله ابراهيم و المحجوب بن الصديق و الفقيه البصري و محمد عابد الجابري و الحبيب الفرقاني…
تعازينا الصادقة و الوطنية لجميع أفراد أسرة الفقيد و لكل العائلة الإتحادية و أسرة الحركة الوطنية و رجال المقاومة في هذا الرزء الجلل.
ستخلد في صفحات التاريخ بحروف من ذهب، و ستحتفي طنجة بذكرى إبنها البار كلما تلاطمت على شاطئيها مياه المتوسط و الأطلسي.
و السلام عليك سي عبد الرحمان اليوسفي يوم ولدت و يوم توفاك الله و يوم تبعث حيا مع الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولائك رفيقا، يا آخر الحكماء و الأنبياء في وطني المعلول.

عبد العزيز سارت…
بروكسيل ..بلجيكا ..
29 ماي 2020 …

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 17 = 22